ذكرت وزارة شئون الأسرى والمحررين بغزة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنوى إبعاد الأسير حماد مسلم أبوعمرة من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة إلى خارج الوطن، ولم يحدد الدولة التي سيتم إبعاده إليها.
وأوضح مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة رياض الأشقر في بيان وصل وكالة "صفا" أن أبوعمرة اعتقل عام 2003 على متن سفينة كانت قادمة من لبنان متجهة إلى فلسطين، واتهمه الاحتلال بتهريب مواد قتالية إلى غزة.
وحُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات أمضاها كاملة وتم إطلاق سراحه في منتصف فبراير من العام الحالي، وانتهت إجراءات الإفراج عنه بشكل اعتيادي وما أن وصل الأسير إلى حاجز بيت حانون من الجانب الإسرائيلي، حتى تم إعادته إلى السجن مرة أخرى عبر سيارة تابعة للمخابرات الإسرائيلية.
وأبلغته إدارة سجن "رامون" الذي نُقل إليه أنه قيد الاعتقال المفتوح إلى أن يتم إبعاده عن خارج الوطن، وتم تبليغ الصليب الأحمر بهذا القرار.
وعد الأشقر سياسة الإبعاد التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى هي قديمة جديدة استخدمها الاحتلال لعقاب الفلسطينيين بشكل جماعي، ومارسها ضدهم سواء كانت داخل الوطن بإبعاد الأسرى إلى القطاع كما حدث مع الأسير محمود عزام من جنين أو خارجه كما حدث مع عدد من الأسرى بإبعادهم إلى الأردن.
حيث يطارد شبح الإبعاد العشرات من الأسرى في سجون الاحتلال بحجة أنهم ليسوا فلسطينيين وأنهم يحملون جوازات سفر من الدول العربية وخاصة الأردن، علماً أنهم يملكون هويات وجوازات فلسطينية، وهذه السياسة تعد حسب القانون الدولي جريمة حرب ومخالفة لكافة القوانين الدولية.
ويعد الإبعاد وفقاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة عمليات نقل غير مشروع وهو ما يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 147 من الاتفاقية نفسها، وفقاً للبروتوكول الإضافي الأول الملحق بالاتفاقية الذي يعد الإبعاد جريمة حرب.
وناشدت الوزرة مؤسسات حقوق الإنسان التدخل بشكل عاجل لوضع حد لسياسة الإبعاد التي تنتهجها حكومة الاحتلال مدعومة بالغطاء القانوني الذي توفره لها محكمتها العليا لتمرير جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، ما يفتح الباب أمام إبعاد المزيد من الأسرى.
وحمَّلت الوزارة المجتمع الدولي الصامت على جرائم الاحتلال وانتهاكه للقانون الإنساني المسئولية عما يجرى من ممارسات إجرامية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أن هذا الصمت جعل الاحتلال يتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون.
يذكر أن أبوعمرة متزوج ولديه عدد من الأبناء ويتواجدون الآن على الأراضي اللبنانية، حيث كان هو أيضاً يعيش في المخيمات الفلسطينية في لبنان قبل اعتقاله، وهو يملك "رقم هوية"، ويتحجج الاحتلال أنه لا يملك هوية فلسطينية علماً أن أهله يتواجدون في القطاع.
