web site counter

المركز الفلسطيني يدعو لإعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية

طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاثنين السلطة الفلسطينية والحكومتين في غزة والضفة وحركتي فتح وحماس إلى تحييد المؤسسات والجمعيات الأهلية عن المناكفات السياسية.
 
وقال المركز في تقرير أصدره حول أوضاع الجمعيات منذ حزيران/ يونيو 2007 وحتى نهاية تشرين أول/ أكتوبر 2009، أن هذه الفترة التي شهدت حالة الانقسام سجلت تدهوراً غير مسبوق في أوضاع حقوق الإنسان بما في ذلك التصعيد المستمر في انتهاكات الحق في تكوين الجمعيات والاتحادات.
 
وينقسم التقرير إلى ثلاثة أجزاء، يسلط الجزء الأول منه على أهمية الحق في تكوين الجمعيات، باعتباره حقاً من حقوق الإنسان ودعامة أساسية من دعامات المجتمع الديمقراطي، فيما يتناول الجزء الثاني القوانين والتشريعات التي حكمت العمل الأهلي في فلسطين تاريخياً، والتشريعات المحلية في ظل السلطة الفلسطينية.
 
ويتناول الثالث انتهاكات الحق في تكوين الجمعيات في ظل السلطة الوطنية محاولات الهيمنة والاحتواء، حيث يقسم هذا الجزء إلى ثلاثة مراحل أساسية، الأولى منها خلال الفترة بين عامي 1994 و2000، والثانية بين عامي 2000-2007، والثالثة تركز على مرحلة الانقسام منذ منتصف يونيو 2007 وحتى نهاية أكتوبر الماضي.
 
وأشار التقرير إلى أن مرحلة الانقسام الداخلي شهدت ذروة الانتهاكات الجسيمة للحق في تكوين الجمعيات في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية. 
 
وأوضح أن الطرفين اقترفا عشرات الانتهاكات والاعتداءات على المؤسسات، تركزت على المؤسسات المحسوبة على حركة فتح في غزة وعلى المؤسسات المحسوبة على حركة حماس في الضفة الغربية. 
 
وذكر أن المعطيات تؤكد أن الاعتبارات القانونية فيما يتعلق بالممارسات والانتهاكات التي جرت خلال مرحلة الانقسام السياسي كانت إلى حدٍ كبير مغيبة وأن معظم الانتهاكات تمت على خلفية سياسية، مثلما تعرضت فيه العديد من الحريات والحقوق الأساسية إلى انتهاكات واسعة دونما اعتبار للقوانين ووفقاً للأجندة السياسية لطرفي الصراع.
 
ودعا المركز الحكومتين في غزة والضفة إلى تحييد منظمات المجتمع المدني عن المناكفات السياسية، وعدم الزج بها في آتون الصراع القائم بينهما، بما في ذلك التراجع عن الانتهاكات الجسيمة التي اقترفها طرفي النزاع في الآونة الأخيرة وإعادة فتح جميع المؤسسات التي أغلقت على خلفية أبعاد وانتماءات سياسية، خلافاً للقانون.
 
وحث حركتي فتح وحماس إلى إلى الشروع في حوار جدي وحقيقي من أجل الخروج من هذه الأزمة القائمة، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها الحق في تكوين الجمعيات في أراضي السلطة وتقديم مقترفيها للعدالة.
 
وطالب باحترام قرارات المحاكم الفلسطينية التي تبطل إجراءات أجهزة الأمن وقرارات وزارة الداخلية الفلسطينية، المتعلقة بإغلاق بعض الجمعيات أو حلها أو تعيين مجالس إدارات بديلة عن المجالس المنتخبة.

/ تعليق عبر الفيس بوك