اطلع وفد أمريكي من مجلس المصالح القومية على الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في قطاع غزة وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة وفي ظل الحصار المشدد منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وكان الوفد المكون من 10 أشخاص التقى رئيس برنامج غزة للصحة النفسية إياد السراج، ونائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح برعاية مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين جون جنج.
وترأس الاجتماع الذي عقد في مقر "الأونروا" بغزة مساء السبت عن الجانب الأمريكي الكاتبة والمؤلفة المشهورة هيلينا كوبان المعروفة بمواقفها المناهضة للاحتلال والمؤيدة للسلام والعدالة.
وقال السراج خلال اللقاء:"إن الشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية والعربية أصيبوا بخيبة أمل من الرئيس أوباما ثلاث مرات حتى الآن. الأولى عندما صمت أثناء الحرب على غزة، والثانية عندما فشل في الضغط على "إسرائيل" لتجميد الاستيطان، والثالثة عندما عارضت وناهضت إدارته لتقرير جولدستون".
وأضاف "أن خيبة الأمل هذه عبر عنها رئيس المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومن قبله الرئيس محمود عباس الذي لم يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية".
وتابع السراج:"إن هذا يفتح أمامنا خيارات كثيرة ليس أقلها حل السلطة والكفاح المسلح، ولكن الخيار الأفضل كما قال البحث عن مشروع وطني جديد يجمع بين المقاومة الشرعية للاحتلال والنضال من أجل حق عودة اللاجئين وقيام دولة واحدة على حدود فلسطين التاريخية".
ودعا السراج كل أعضاء الكونكرس الأمريكي لزيارة غزة وفلسطين للتعرف على الأوضاع وقراءة الواقع الحي للشعب الفلسطيني قبل اتخاذ موقف سياسي معين.
من ناحيته، استعرض وشاح أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديداً أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، وتطرق إلى المسؤوليات التي يتحملها المجتمع الدولي ليس فقط بإعادة إعمار ما تم تدميره، بل التأكيد على ضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة وجبر الضرر عن ما لحق من تدمير وقتل وإصابات.
وأشار وشاح إلى أن موقف الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية – عدا بعضها – كان معرقلاً لإنفاذ العدالة ورفض ما جاء صراحة بتقرير القاضي جولدستون.
وطالب وشاح مجلس المصالح القومية بتكثيف نشاطهم للتأثير على الإدارة الأمريكية، ودعاهم إلى دعوة العديد من صناع القرار والسياسيين ليطلعوا على حقيقة الأوضاع الكارثية في قطاع غزة.
