وقالت قناة الأقصى الفضائية السبت إن الأجهزة الأمنية في الضفة اعتقلت مدير مكتبها في الضفة الصحفي محمد اشتيوي، فيما طالت هذه الحملة الصحفي سامر يونس، وكلاهما من منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية".
وذكر مدير دائرة الأخبار في فضائية الأقصى بغزة عماد زقوت في اتصالٍ مع وكالة "صفا" أن جهاز المخابرات تمكن اليوم من اعتقال اشتيوي بعد أن أخفق باعتقاله أمس الجمعة، حيث فتش منزله وعبث بمحتوياته، فيما لم يكن حينها متواجداً في منزله.
وأضاف زقوت أن اشتيوي يعاني من أمراضٍ مزمنة ويلزمه تلقي علاج بشكلٍ دائم، قائلاً :"إنه عانى من تلك الأمراض خلال اعتقاله للمرة الأولى على يد أجهزة الأمن في العام الماضي وتعرضه للضرب والتعذيب".
وأوضح أن أجهزة الأمن الفلسطينية كانت اعتقلت مصور فضائية الأقصى السابق أسيد عمارنة من مدينة بيت لحم ومراسلها السابق طارق أبو زيد من مدينة جنين، كما اعتقلت أمس مراسل فضائية الأقصى السابق أيضاً علاء الطيطي من محافظة الخليل.
وتعقيباً على اعتقال الصحفي اشتيوي، قال زقوت :"إن ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية يُعد مجزرةً بحق الإعلام الفلسطيني وتقييداً لحرية الصحفيين، خصوصاً باستهداف فضائية الأقصى بشكلٍ متكرر".
وبهذه الاعتقالات الأخيرة يرتفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى 11 صحفياً في سابقة هي الأكبر منذ تدهور الأوضاع الأمنية وارتفاع وتيرة الملاحقات والاعتقالات على خلفية سياسية منذ أحداث يونيو/حزيران 2007.
والصحفيون المعتقلون هم: خلدون مظلوم، ومراد أبو البهاء من رام الله وهما معتقلان منذ ما يزيد عن ثلاثة شهور، وصدقي موسى وأحمد البيتاوي وبلال الظاهر من نابلس، وطارق أبو زيد من جنين، ومحمد اشتيوي وسامر يونس و فريد السيد من طولكرم، وأسيد عمارنة من بيت لحم، وعلاء الطيطي من الخليل.
المناكفات السياسية
من جهته، قال التجمع الإعلامي الفلسطيني إنه يتابع بقلق " المناكفات السياسية التي انعكست بشكل خطير على الصحفيين والمؤسسات الصحفية في الضفة الغربية وغزة وخاصة حملة الاعتقالات التي قامت بها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق عدد من الصحفيين في مدن الضفة الغربية".
وأكد التجمع في بيان صحفي تلقت "صفا" أمس، نسخة عنه أن هذه "التطورات الخطيرة تنعكس سلبا على الاداء الإعلامي للمؤسسات الصحفية الفلسطينية"، داعياً كافة الجهات الفلسطينية عدم زج الصحفيين الفلسطينيين في أتون الخلاف السياسية وضرورة تجنيب الصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الصحفية حالة الانقسام "النكد".
وأضاف" إن حملة الاعتقالات والإجراءات المؤسفة تستوجب من المجموع الصحفي الفلسطيني أن يكون له موقف واضح من الزج بالصحفيين في الخلافات السياسية"، داعياً المؤسسات الحقوقية والصحفية بضرورة التدخل لدى الجهات الأمنية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية لمنعها من التدخل في عمل الصحفيين الفلسطينيين واحترامهم وتكريمهم على جهودهم في خدمة القضية الفلسطينية.
كما دعا لمبادرة عاجلة ووضع خطة أو مقترح يحرم اعتقال الصحفيين وملاحقتهم والزج بهم في السجون أو التحقيق معهم على أي نشاط نقابي ومنحهم الحرية الكاملة لممارسة عملهم المهني دون تهديد أو ملاحقة أو تكبيل للحريات.
من جهته، دان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اعتقال الصحفيين في الضفة الغربية واصفاً إياها بـ "المجزرة الإعلامية" بحق الإعلام الفلسطيني.
وقال رئيس المنتدى عماد الإفرنجي في حديث لـ"صفا" :"هناك شعورٌ سائدٌ لدى الجميع أن السلطة الفلسطينية أصبحت سلطة بوليسية همها إخراس الصحافة والحريات وعنونها اعتقال الصحفيين".
وأضاف الإفرنجي "أنه يُخشى الآن من أن يكون ذلك مقدمة لتسوية سياسية مهينة، غير معلنة من خلال تغطية عيون الصحافة عبر اعتقالهم"، مشيراً إلى أن عشرات الصحفيين يتم استدعاؤهم أيضاً.
ودعا السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية إلى تكريم الصحفيين وليس اعتقالهم واحترام حرية الرأي والتعبير، مستغرباً مما وصفه "صمت" المؤسسات الإعلامية إزاء ما يحدث من "انتهاكات".
