القدس المحتلة- صفا
تباينت ردود الفعل الإسرائيلية إزاء ما تسرب من معلومات غير مؤكدة حول إمكانية ترشح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود اولمرت للانتخابات المرتقبة للكنيست. وقال مساعد سابق لأولمرت إن الأخير الذي تلقى منذ فترة قصيرة عقوبة بالسجن مع إيقاف التنفيذ في قضية فساد يبحث العودة للحياة السياسية في انتخابات مبكرة متوقعة في مطلع العام القادم. وشككت رئيسة محكمة الصلح سابقا في "تل ابيب" بمركز الأراضي المحتلة عام 1948 القاضية المتقاعدة عدنا بكنشتن في كون أولمرت أهلا لخوض الانتخابات القادمة. ورأت بكنشتن في حديث إذاعي الخميس أن هذا الامر يتنافى والمنطق العام والنواحي الاخلاقية والقضائية. وتساءلت القاضية المتقاعدة "كيف يمكن لمن حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة عام أن يقود دفة الدولة"، مؤكدة أن "إسرائيل" بحاجة إلى زعماء سجلهم أبيض، عادة أن أولمرت ليس نظيف اليدين. وكان أولمرت (66 عامًا) استقال في 2008 من رئاسة الوزراء وسط مزاعم بالفساد، وتمت تبرئة ساحته إلى حد كبير في نهاية محاكمة في يوليو تموز وصدرت بحقه عقوبة بالسجن مع إيقاف التنفيذ لا تمنعه قانونا من العودة للعمل السياسي. من جهته، قال النائب الاول لرئيس الوزراء سيلفان شالوم إنه غير قلق من احتمال عودة أولمرت إلى الحلبة السياسية، متوقعًا ألا تؤدي هذه الخطوة إلى أي تغيير دراماتيكي. وأضاف شالوم في حديث أدلى به لإذاعة جيش الاحتلال أن حزب الليكود أثبت خبرته وعمله الفعلي. في المقابل، عدَّ أن أولمرت يمكنه القيام بهذه الخطوة، مشيرًا إلى أن المحكمة قالت قولها وأن أشياء عديدة يمكن أن تطرح على الجمهور ليبت فيها. وكشفت صحيفة "هارتس" في عددها الصادر اليوم عن أن أولمرت كان قد اجتمع قبل عدة أيام بزعيم حزب "يسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان, وسط تزايد التوقعات بخوض أولمرت الانتخابات القادمة ضمن مجموعة تضم شخصيات من الوسط واليسار, مع أنه لم يبت في الموضوع نهائيا.
