القدس المحتلة - صفا
كشف اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه إيهود باراك للتقريب بينهما بعد خلافتهما الأخيرة، أن وزير المالية يوفال شطاينتس هو السبب الرئيس في الإيقاع بينهما. وأوضح مصدر رفيع لصحيفة "الجريدة" الكويتية أنه بعد اجتماع نتنياهو وباراك الأخير تبيّن للأول أن من يحاول الإيقاع بينه وبين باراك هو شطاينتس، الذي سرب للصحافة تساؤل رئيس الحكومة أمامه وأمام وزراء من حزبه "ليكود"، حول خطوات وزير الجيش الأخيرة في الولايات المتحدة. وكانت الخلافات الشخصية بين نتنياهو وباراك احتلت واجهة الأحداث السياسية في "إسرائيل" في الآونة الأخيرة خاصة بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، إذ اتُّهم باراك بمحاولة إظهار نتنياهو لدى الإدارة الأميركية بمظهر "المتطرف"، وأنه يسعى إلى تبييض صورته، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس الحكومة ودفعه إلى توبيخ وزيره. وأفاد مصدر إسرائيلي رفيع للصحيفة الكويتية بأن شطاينتس متورط في قصة تسريب معلومات قبل عدة أسابيع من داخل المجلس الوزاري الأمني المصغّر حول "الخطر الإيراني". وفي حينه، أوعز نتنياهو بإلغاء جلسة استكمال بحث الملف الإيراني، ومن خلال تحقيقات جهاز الأمن العام الداخلي في إسرائيل (الشاباك)، بدأت تتضح صورة تورط شطاينتس الذي أراد من خلال تسريبات لبعض الصحافيين، اتهام باراك بالتسريب، ولكن مراقبة الهواتف كشفت اللعبة، على حد قول المصدر نفسه. والجدير بالذكر أن وزير المالية على خلاف مع وزير الجيش على خلفية الموازنة العامة، ورفض باراك التقليصات ووقوف نتنياهو إلى جانب الأخير، ويبدو أن التقارب والتفاهم بين نتنياهو وباراك قد مسّ بعلاقة شطاينتس مع نتنياهو وكان وزير المالية حاول أن يجنّد زوجة نتنياهو سارة لمصلحته، إلا أن ذلك لم ينجح، حسب المصدر، ورفضت الزوجة أكثر من مرة لقاء شطاينتس والتوسط له لدى زوجها. ولفت المصدر إلى أن نتنياهو طلب التكتم على أمر التحقيقات ونتائجها إلى حين التحدث مع وزير المالية، مع العلم أن إجراء انتخابات مبكرة قد يؤدي إلى تحييد الأخير من مواقع القوة في حزب "ليكود" واتهامه بالمشاكل والأزمات المالية لإسرائيل، بالإضافة إلى تسريب المعلومات الأمنية الحساسة.
