أرجع خبراء ومسؤولون أمريكيون، خسارة الجمهوريين الكبيرة في الانتخابات النصفية بالولايات المتحدة إلى الحرب على إيران والعلاقات الوثيقة مع "إسرائيل"، إلى جانب تداعيات الحرب على أسعار النفط والوقود وتكاليف المعيشة.
وأسفرت انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، عن انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في هزيمة سياسية كبيرة لحزب ترامب.
واعتبر جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن الانتخابات كانت بمثابة "استفتاء على الحرب ضد إيران".
ودعا كينت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب والتركيز على تحسين الظروف المعيشية للأمريكيين.
يذكر أن كينت استقال من منصبه في مارس/ آذار 2026، احتجاجاً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
من جانبه، قال الخبير تريتا بارسي، المؤسس المشارك والنائب التنفيذي لرئيس معهد كوينسي للحكم المسؤول، إن ترامب انحاز إلى الموقف الإسرائيلي وشن حربا غير قانونية على إيران.
واعتبر بارسي أن ذلك أسهم في خسارة الجمهوريين الانتخابات، داعيا إدارة ترامب إلى الإصغاء للشعب الأمريكي بدلا من إسرائيل.
وفي السياق ذاته، انتقدت النائبة الجمهورية نانسي ميس الحرب على إيران، معتبرة أن خسارة الحزب في الانتخابات تمثل تحذيراً للإدارة.
وتابعت: "لم نشهد تغييرا للنظام في إيران، لكننا شهدنا تغييرا للنظام هنا".
كما حمّل صحفيون أمريكيون الحرب مسؤولية تراجع الجمهوريين، مشيرين إلى ارتفاع أسعار الوقود والتضخم وتداعياتهما على الأمريكيين.
ودعا الصحفي البريطاني بيرس مورغان واشنطن إلى التوصل لاتفاق مع طهران وإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.
بدوره، ربط نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خسارة حزبه بالحرب على إيران والعلاقات مع "إسرائيل"، قائلاً: "سبب خسارتنا هو الحرب"، معتبراً أن ذلك بات واضحاً للجميع تقريباً.
وطرح فانس أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري، تتمثل في: إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة والتضخم، وتبني سياسة "أمريكا أولا"، وإعادة النظر في العلاقات مع "إسرائيل".
وفي تطور متصل، أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، بأن ترامب يجري مشاورات مع مستشاريه بشأن مستقبل وزير الحرب، بيت هيغسيث، وسط تكهنات بإمكانية تحميل بعض القيادات العسكرية مسؤولية الخسارة الانتخابية، وبينها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
