صدر في "إسرائيل" مؤخراً كتاب ديني تحت مسمى "توراة الملك" في 230 صفحة يضع كاتبه الحاخام الإسرائيلي ورئيس مدرسة "يوسف ما زال حيا" يتسحاق شابيرا من خلاله قوانين خاصة تحدد كيف ومتى يجوز قتل من ليس يهودياً.
وقالت صحيفة "معآريف" العبرية في عددها الصادر الاثنين إن الكتاب يحظى باهتمام اليمين الإسرائيلي المتطرف حيث تم بيع عشرات النسخ منه خلال فترة زمنية قصيرة.
![]() |
| الحاخام الاسرائيلي يتسحاق شابيرا |
وتبلغ تكلفة النسخة الواحدة من هذا الكتاب نحو 30 شيكلاً إسرائيلياً، ويجيز الحاخام الإسرائيلي في كتابه قتل كل من هو غير يهودي في حال شكل ذلك الشخص أي خطر على "إسرائيل" وشعبها.
وأكد الحاخام مؤلف الكتاب "أنه لا يحتم قتل ذلك الشخص لمجرد مشاركته في أي اعتداء إنما لمجرد أن ساعد على الاعتداء أو خطط له".
وأشارت "معآريف" إلى أن الكتاب لا يحوي كلمات "عربي" أو" فلسطيني " بصورة مباشرة أو حتى بالرموز إنما احتوى على كلمة "غير اليهودي" فقط.
ويسمح الكاتب بقتل غير اليهودي من حامل الجنسية الإسرائيلية لمجرد ثبات علاقته مع أي تنظيم يشكل خطراً على الشعب الإسرائيلي أو مساعدته.
وذكرت الصحيفة أن الحاخام الإسرائيلي أجاز قتل الأطفال الذين يشاركون في أي اعتداء على يهودي، مؤكدة انه حلل أيضاً قتل الطفل الرضيع الذي ينشأ في أي عائلة تشكل خطراً على الشعب اليهودي.
وكان العديد من حاخامات "إسرائيل" أجازوا قتل الفلسطينيين خلال الحروب، حيث كشف عن العديد من الوثائق التي ينشرها اليمين المتطرف الإسرائيلي والتي يجيز من خلالها قتل غير اليهودي خلال الحرب.
وتعقيبا على الموضوع، قال عضو الكنيست العربي محمد بركة:" إن نشر كتاب حاخامات المستوطنين الذي يتضمن إرشادات وفتاوى لقتل كل من هو ليس يهوديا هو دعوة علنية للإرهاب، وتواطؤ السلطة الرسمية وصمتها عليه، هو مشاركة في الدعوة ذاتها".
وأضاف في بيان وصل "صفا" نسخة عنه:" إن ماضي وحاضر عصابات المستوطنين، لا يجعلنا نتفاجأ من صدور كتاب كهذا وبمضامينه التي نقرأها، لأن هذا ما يتم تنفيذه على الأرض، تحت سمع وبصر المؤسسة الإسرائيلي بأذرعها المختلفة، ولهذا، فإن المؤسسة شريكة في جريمة صدور هذا الكتاب وتوزيعه".
وأوضح بركة في معرض حديثه:" إن الكتاب هو وثيقة مكتوبة لكل الحديث والأجواء السائدة بين عصابات المستوطنين في الضفة الغربية، وأنصارهم في الخارج، وهذه الأجواء هي الدفيئة الطبيعية لكل الإرهابيين والقتلة، الذين غالبيتهم الساحقة جدا، إما أنهم طلقاء أو أنهم اعتقلوا لفترات قصيرة ثم تم تحريرهم، أو أنه فرضت عليهم أحكام هزيلة وبعدها حصلوا على العفو، والقلة القليلة جدا منهم تعيش في سجون مفتوحة، وهذا كله ترخيص مؤسساتي واضح لقتل العرب.
وحذر عضو الكنيست من الاستمرار في غض الطرف المؤسساتي الرسمي عن نشر هذا الكتاب وغيره من المنشورات، "لأن من يسكت على جريمة كهذه، سيكون شريكا ومسئولا مباشرا عن كل الجرائم التي ستقع لاحقا، بوحي هذا الكتاب وتعاليمه الدموية الإرهابية".
بدوره، بعث عضو الكنيست جمال زحالقة برسالة للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز طالبه فيه بالتحقيق مع مؤلفي كتاب "تورات هميلخ"، الذي يدعو لقتل "الأغيار" وإن كانوا أطفالاً إذا شكلوا خطراً على اليهود.
وطالب زحالقة بمنع نشر وتوزيع الكتاب الذي يروج هذه الأيام في المستوطنات وعلى شبكة الإنترنت، وتقديم المؤلفين للمحاكمة.
وأضاف زحالقة: " ما يقوله مؤلفا الكتاب هو بالضبط ما تفعله "إسرائيل" بشكل رسمي، والفرق هو أن "إسرائيل" تحاول أن تبرر جرائمها، أما مؤلفي الكتاب فهما يقولان لا حاجة للتبريرات وإن قتل العرب مطلوب ومرغوب به".
وأوضح زحالقة في بيان وصل لـ"صفا" نسخة عنه: "علينا أن نبدأ حملة على كل المستويات لفضح العنصرية الإسرائيلية الشعبية والرسمية، فهي أخطر وأسوأ من الأبرتهايد، أخطر بكثير".

