web site counter

دعوة لتبنى رؤية إسلامية لقضايا المرأة كبديل عن "الجندر"

دعت مجموعة من المثقفات وأعضاء المجلس التشريعي وبعض القيادات النسوية إلى ضرورة تبنى رؤية إسلامية فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالمرأة وعرضها كبديل عن "الجندر"، معتبرات أن نشر الثقافة الإسلامية أمراً ضرورياً لتحصين المجتمع من الأفكار الهدامة والغريبة.
 
وقالت وكيل وزارة المرأة رحاب شبير خلال يوم دراسي نظمته وزارة شؤون المرأة بالتعاون مع مؤسسة الثريا للاتصال والإعلام بعنوان " الجندر ما له وما عليه" في مدينة غزة السبت :"إن لدى الوزارة نظرة متفحصة لوضع المرأة في المجتمع الفلسطيني ترتكز على أسس علمية ضمن إستراتجية واضحة تضعها الوزارة نصب عينيها لتطوير واقع النساء وترتيب أولويات احتياجاتهن".
 
وأضافت شبير "إن الوزارة تعمل على تطوير التنسيق بين المؤسسات النسوية والجهات المعنية لتنمية التعاون وتطبيق الدراسات والأبحاث التي تدعم التواجد النسوي في الساحة الفلسطينية".
 
من جهتها، أشارت رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثريا هدى نعيم إلى وجود جهود مؤسساتية تهدف إلى نشر بعض القضايا الفكرية التي لا تتناسب مع الدين الإسلامي أو التقاليد الأعرف المجتمعية، معتبرة أن الكثير من البرامج التي تتبناها المؤسسات النسوية لا تلتقي وأولويات المرأة الفلسطينية".
 
وأضافت "إن الغرب بالعادة يضع على سلم أولويات أهدافه الاستعمارية وغزوه الثقافي للمرأة المسلمة كونها تملك سر الصمود والبقاء".على حد وصفها
 
وقال المحاضر بالجامعة الإسلامية نهاد الشيخ خليل :"إن مصطلح الجندر يقصد أن العامل البيولوجي لا علاقة له بتحديد أدوار الرجل والمرأة"، موضحاً أن هذا المفهوم يتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي ويفتح الباب أمام العلاقات الشاذة.
 
وشدد بالقول "إنه لا ينبغي التساهل في التعامل مع هذه المفاهيم التي تقوم بدعم مشاريع وبرامج لتتبناها النخب"،  وعرج  بقوله " إن مفهوم الجندر تاريخياً نشأ في إطار العلمانية والابتعاد عن الدين ووجود الفكر المادي وفكر التشكيك والنسبية والفكر الصراعي".
 
ولفت إلى أن السياق العام للمجتمع الفلسطيني يختلف تماماً عن البيئة الفكرية الاجتماعية للمجتمعات الغربية.
 
من جانبها، قالت مدير عام الاتصال والتأثير بوزارة شئون المرأة  اعتماد الطرشاوى "إن المؤسسات التي تنفذ وتمول التدريب الجندرى في القطاع تستهدف النساء عامة والمهمشات منهن خاصة، وتعقد لهن برامج ودورات تبدأ بمساعدتهن وتنتهي بتبنيهن لأفكار هذه المؤسسات".
 
ودعت مدير عام التخطيط والسياسات والدراسات بالوزارة أميرة هارون إلى صياغة خطاب إسلامي نسوي يعتمد على الخصوصية الحضارية للمجتمع الإسلامي، لافتة إلى أهمية تطوير منظور حضاري للفكر النسوي و طرح خطاب جديد حول المرأة يستوعب البعدين التراثي والجندري.
 
وعدت أن النموذج النسوي الغربي ينظر للدين كمعوق أمام تقدم المرأة ويحط من دورها في الأسرة ويهتم بالحلول القانونية بمعزل عن النسق القيمي والآثار الاجتماعية ويعني بالمعنى الشكلي للمساواة". كما قالت
 
وانتقدت هارون عدم وجود رؤية موحدة للخطاب الإسلامي النسوي في العالمين العربي و الإسلامي، داعية إلى صياغة خطاب يعتمد على الوعي بالمرجعية الإسلامية وخصوصيتها والهوية والذات والتفاعل مع الخصوصيات الأخرى واستمرار التواصل مع التراث".
 
من جهته أكد مستشار رئيس الوزراء  ورئيس لجنة الإفتاء في الجامعة الإسلامية مازن هنية على ضرورة أن ينطلق المجتمع من رؤية أن النساء شقائق الرجال وأن يقدم المجتمع الإسلامي أفكاراً في هذا المجال للعالم ولا يكتفي بدور المتلقي".
 
وأضاف "يجب الخروج من نظرية المؤامرة الغربية على الإسلام ومعرفة أن كل مجتمع ينطلق من فكره الخاص وليس حسب رؤية الآخرين".

/ تعليق عبر الفيس بوك