لندن- ترجمة صفا
قالت خبيرة إسرائيلية في كتابٍ لها إن "إسرائيل" تغرس مفهوم الكراهية في أذهان أطفالها. وأضافت الخبيرة الإسرائيلية المتخصصة في علوم التربية واللغة نوريت الهانان في كتابها الصادر في إبريل الماضي "فلسطين في الكتب المدرسية الإسرائيلية.. الأيدولوجية والدعاية في التعليم" إن المناهج المدرسية تُشِرب مبادئ العنصرية ضد العرب منذ سن مبكرة. ويقدم الكتاب دراسة موضوعية لـ 17 كتاب مدرسي يدرس في "إسرائيل" شملت مساقات التاريخ والجغرافيا والدراسات المدنية. وترى أن "الكتب التي جرى عليها البحث، سوآء قامت بإصدارها وزارات يمينية أو يسارية، تسخر الماضي لتبرير سياسة التوسع الاستيطاني". وتتابع المؤلفة التي تناولت الناحية الدلالية للكتب بغرس المفاهيم الأيدولوجية المغلوطة في عقول كعدم ذكر أي جانب إيجابي في الحياة الثقافية للفلسطينيين، فلا تجد أدبًا ولا شعرًا ولا تاريخًا ولا زراعة ولا فنًا ولا عمارةً ولا عادات ولا تقاليد." وقالت إن المناهج الدراسية الإسرائيلية تصنف الشعب الفلسطيني –بمن فيهم عرب 48- تصنيفًا بالغ الإهانة؛ مشحونًا بالمفردات العنصرية "فالفلسطينيون إما إرهابيون أو لاجئون أو فلاحون بدائيون". وترصد في تأليفها للكتاب أن كتاب التاريخ "العصور الحديثة" الذي يدرس بالمدارس الإسرائيلية حيث يمثل الفلسطينيون في صورتين؛ إما أطفالا يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة أو لاجئين في طرقات لا تحمل أسماء. وتشير الكاتبة إلى العنصرية ضد العرب، حيث تصور رسوما كرتونية، أخذت من قصة "ألف ليلة وليلة" عرباً يمتطون جمالهم بلباسهم التقليدي، وبجانبهم نساء يجلسن صاغرات وفي الصفحة المقابلة صورة لإسرائيليين اثنين لا توجد أي علامات على يهوديتهمم؛ في إشارة إلى الميل للطابع الغربي والمفارقة مع الجنس العربي. وتقول الكاتبة أن الكتب الـ 17 تبرز تفوق الحضارة اليهودية الإسرائيلية على العربية الفلسطينية، باعتبار اليهود في تناغم مع القيم الحضارية العالمية. ولم تتجاهل الكتب جرائم الحرب الإسرائيلية تمامًا، فهي تعمل جاهدة على تصغير وتبرير المذابح والتطهير العرقي، فتظهر الكتب الرواية الإسرائيلية الأحداث كحقائق موضوعية، بينما تتناول الرواية الفلسطينية كاحتمالية. وترى الكاتبة أن الكتب المدرسة اختزلت إرهاب عصابات الهاجانا وليحي وآرغون خلال مجزرة دير ياسين ضد الرجال والنساء والأطفال العزل في كلمة "مرعبة".
