web site counter

نذر حرب إيران تلقي بظلالها على اقتصاد "إسرائيل"

القدس المحتلة – ترجمة صفا
رصدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التكاليف الباهظة التي ستتكبدها "إسرائيل" في حال أعلنت الحرب على إيران، وهو أمر بدأ فعلياً حتى قبل إطلاق الرصاصة الأولى بثمن لن يكون سهلاً عليها. وذكرت الصحيفة أن نذر الحرب بدأت تنعكس على الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية، حيث أن مستثمرين أجانب بدأوا ينأون بأنفسهم عن ضخ مزيد من الأموال أو حتى جمع أموالهم تأهباً لأية تطورات إذا ما وقع الهجوم، الذي سيؤثر على معدلات التضخم ورفع الضرائب. كما أن ذلك سيؤثر على حركة الاستيراد والتصدير، فيما ستنهار السياحة وترتفع أسعار المواد والمحروقات، هذا في حال بدء المعركة، أما حالياً فإن التداعيات المحتملة على الاقتصاد بدأت تظهر، وخاصة في الخطوات الجارية لتحويل الاقتصاد المحلي إلى اقتصاد الحرب لتغطية الهجوم المتوقع. وقالت الصحيفة: "حتى قبل إطلاق صاروخ أو سقوط صاروخ على (إسرائيل)، فإن رياح الحرب بدأت تهب على قطاع الأعمال، حيث بدأ المستثمرون الأجانب بالانسحاب مغلقين وراءهم أعمالهم ما أدى إلى انخفاض معدلات الاستثمار الأجنبي". وأضافت أن إعلان الحرب كذلك سيؤدي إلى تعطيل الحركة التجارية والاتفاقيات الاقتصادية التي سيتهددها الإلغاء، فيما السياحة القادمة التي تلقت ضربات كبيرة بفعل التكهنات بحرب كبيرة، فيما يشكو أصحاب الفنادق من شغل ضعيف أقل من الحد الأدنى للغرف الفندقية مؤخراً. أما الوقود، فمن المتوقع أن ترتفع أسعاره بشكل كبير ما سيجعل الإسرائيليين يدفعون ثمناً أعلى يقارب الدولار الواحد للتر البنزين، فيما سينعكس ارتفاع الأسعار على ثمن استهلاك الكهرباء الذي سيزداد بشكل واضح. وفي حين تتعرض الموازنة العامة لعجز يتطلب تقليصاً بمخصصات الدفاع والحربية بعدة مليارات من الدولارات، تبقى الدعوات لعدم المس بتلك المخصصات في ظل الوضع الراهن، ما سيؤدي إلى تخفيض مخصصات أخرى ومنها المخصصات الاجتماعية والخدمات العامة. وكان رئيس البنك المركزي الإسرائيلي ستانلي فيشر أوضح أن هناك استعدادات لأية أزمة تنشأ بسبب الوضع الأمني والعسكري، وهو ما يعني احتمال وضع البنوك في حالة طوارئ لمنع النظام المصرفي من الانهيار. في الوقت نفسه، تطرقت الصحيفة إلى السيولة المتوفرة في ظل وجود 75 مليار دولار في الخزينة الاحتياطية. ونوهت إلى عدداً من البنوك بدأ بالفعل بتنفيذ خطط إضافية وتبني أنظمة احتياطية لحماية شبكاتها الحاسوبية من أية هجمات عسكرية متوقعة، وذلك لتلافي ما حدث في حرب الخليج الأولى عندما فشلت الأنظمة الحاسوبية ما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة في حسابات العملاء. في غضون ذلك، من المحتمل أن يدعو مجلس إدارة البورصة الإسرائيلية وزير المالية إلى وقف التعاملات التجارية في وقت الطوارئ لتلافي احتمال انهيارات في أسعار الأسهم بنسب كبيرة ما يؤدي إلى تدهور أوضاع الاستثمارات طويلة الأمد، وخاصة في صناديق الاستثمار العام، حيث ستتبدد مليارات الشواقل من هذه الاستثمارات. كذلك، ستتأثر شركات التأمين بشكل كبير، وخصوصاً في حالة القدرة على الحصول على تغطية نفقات التأمينات، فيما من المتوقع ارتفاع معدلات التأمين للسيارات، والمنازل والشقق، والممتلكات والشركات. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه في حرب الخليج الأولى حصلت "إسرائيل" على دعم دولي في مواجهة صواريخ "سكود" العراقية، لكن في حالة ضربة أحادية متعمدة ضد إيران فمن المحتمل أن يدير العالم ظهره لها، وهو ما يتركها تحت رحمة مظلة مالية أمريكية ستكون النتائج كارثية إذا لم يتوفر لدعمها.

/ تعليق عبر الفيس بوك