كان كل همه أن يتمكن من لقاء أسرته القادمة من الضفة الغربية في العاصمة الأردنية عمان بعد أن تقطعت به السبل بحثاً عن وسيلة للم شمله مع الأسرة التي أبعد عنها منذ سبعة أعوام.
لكن الحصار والإبعاد اجتمعا عليه لينضم إليهما عنصر ثالث وهو الحجز في مطار "الملكة علياء" الأردني لليوم العاشر على التوالي، فيما تم إبلاغه الأربعاء بتجديد حجزه 15 يوماً أخر.
نادر أبو حمدة أحد مبعدي كنيسة المهد إلى غزة في شهر أيار/ مايو عام 2002، حاول طوال الفترة الماضية أن يلتقي بأسرته وسط تيه بين غزة ومصر والأردن أدى إلى عدم تمكنه حتى اللحظة من لقاء أسرته.
وما زال أبو حمدة ممنوعاً من العودة إلى الضفة كشأن 25 من رفاقه أبعدوا إلى غزة و13 أبعدوا إلى الخارج في صفقة لم يحدد سقفها الزمني.
وأكد في اتصال هاتفي مع وكالة "صفا" من غرفة الحجز التي يتواجد بها حالياً أن كل أمله كان لقاء والدته وزوجته وأطفاله الذين كان عناء السفر من الضفة سينال منهم أيضاً.
وقال: "أملي أجهضه منعي من دخول الأردن في المرة الأولى وإعادتي إلى القاهرة ومن ثم رفض دخولي إلى القاهرة بذريعة إغلاق المعبر وهو ما أدى إلى إعادتي مرة أخرى إلى عمان".
وأضاف: "أنا محتجز الآن في مطار الملكة علياء، حيث قررت السلطات منعي من الدخول دون أسباب واضحة، وحاولت إقناعهم بهدفي وهو لقاء أسرتي بعد فترة طويلة من الفراق لكن دون جدوى".
وأشار إلى أنه يحمل جوازاً أردنياً "ذو الخمس سنوات" لكن هذا لم يشفع له، معبراً عن شعوره بالأسى، حيث إن معاناته طوال سنين فاتت لم تتوقف، بل طالت أيضاً أمنيته بلقاء ذويه.
ووصف وضعه الحالي بالصعب جداً، خاصة مع تمديد احتجازه لأسبوعين آخرين على أمل أن يفتح معبر رفح ليتمكن من العودة إلى غزة.
وأشار أبو حمدة إلى أن غرفة الحجز التي آل مصيره إليها لا تتجاوز مساحتها (مترين ونصف * ثلاثة أمتار).
وقال إن "أقل شيء يمكن أن يعبر عن وضعي اليوم هو أنني مسجون من جديد"، متسائلاً عن أسباب التعامل معه بهذه الطريقة.
وأضاف أن أسرته تنتظر في الضفة "على أحر من الجمر" اتصالاً منه، حيث رفض أن يغادر أحدهم بيت لحم حتى يضمن دخول الأردن أولاً.
وناشد العاهل الأردني والجهات المعنية في المملكة والرئاسة والحكومة الفلسطينية في رام الله بالعمل على إيجاد حل لكي يدخل الأردن للقاء أسرته أو تأمين عودته إلى غزة في أسرع وقت لإنهاء مأساته الإنسانية.
