واشنطن- صفا
ذكرت وسائل إعلام أمريكية الأحد أن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية ميت رومني سيبدأ بجولة دولية تركز على الكيان الإسرائيلي الذي يزوره للمرة الثانية خلال أقل من عام. وتأتي هذه الجولة التي ستشمل أيضاً كلاً من بريطانيا وبولندا، في محاولة من رومني الذي لا يملك خبرة في مجال السياسة الخارجية لبناء أجندته التي تركز على تطوير العلاقات مع حلفاء بلاده من جهة وإقناع الناخب الأمريكي بقدرته على تنفيذ سياسات بلاده. وعلقت وسائل الإعلام الأمريكية ومنها قناة فوكس الإخبارية المقربة من المحافظين على هذه الجولة، وخاصة الجانب المتعلق منها بزيارة "إسرائيل" أن رومني يسعى إلى مغازلة الناخبين اليهود والمحافظين المتشددين المؤيدين للكيان الإسرائيلي. وسيلتقي رومني خلال زيارته بعدد من المسئولين وعلى رأسهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما ستكون زيارته حافلة بالاجتماعات، وسيلقي عدداً من الخطابات لتوضيح موقفه الداعم للكيان وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني. وسيسعى المرشح الجمهوري إلى محاولة تمييز نفسه عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يتهمه بترك "إسرائيل" تتعرض للتهديدات دون حراك، وذلك لتقديم نفسه للناخب الأمريكي اليهودي والمحافظ على أنه الأجدر للرئاسة وحماية الكيان من تلك التهديدات. لكن في ظل النقص الكبير والفارق في الخبرة بين الرجلين، فإن هذه الزيارة تعد استكشافية في مجملها، فيما يحاول المرشح الجمهوري زيادة خبراته على الأرض ذات الصلة بهذه العلاقة. يأتي ذلك فيما يدأب المرشحون الرئاسيون الأمريكيون خلال حملاتهم الانتخابية إلى زيارة الكيان الإسرائيلي في إطار مسعاهم للتأكيد على أجنداتهم الخارجية وتحالف بلادهم مع "إسرائيل"، والتقرب من الناخبين اليهود والمحافظين لزيادة فرصهم في الفوز في الانتخابات. وتجري الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر/ تشرين ثانٍ القادم، في معركة سياسية هي الأشد منذ عقود بين الحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي بمرشحيهما رومني وأوباما، خاصة في ظل الاختلافات الحادةعلى المستوى الداخلي والخارجي بينهما.
