طالب الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية الوقوف أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه أطفال فلسطين الذين تعرضوا للاعتقال والمحاكمات الجائرة على مدار سني الاحتلال، والذين لا يزالون يعانون من آثار تلك الاعتقالات في كبرهم.
وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد نشرت يوم أمس خبرا عن افتتاح محكمة خاصة بالأطفال الفلسطينيين والعمل بها، بعنوان "بعد محاكمتهم كالكبار.. افتتاح محكمة عسكرية خاصة بالأشبال الفلسطينيين"، معتبرة ذلك نقلة نوعية في عالم القضاء العسكري الإسرائيلي، وأن هذه العملية مشابهة للقضاء المدني فيما يتعلق بالقاصرين.
وأكد فراونة في بيان وصل وكالة (صفا) الخميس على ضرورة الشروع الفعلي وبشكل ممنهج لا عفوي بتوثيق كل حالات الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال ومروا بتجربة التعذيب وانتزعت منهم الاعترافات بالقوة وحوكموا استناداً لتلك الاعترافات.
ودعا إلى إنصاف وتعويض كل من اعتقل وهو طفل وتعرض لمحاكمة عسكرية جائرة، بما يتناسب وحجم الضرر النفسي والجسدي والاجتماعي الذي لحق بهم جراء اعتقالهم الغير قانوني، ومحاكماتهم في محاكم لم تراعِ طفولتهم، بل اعتمدت على اعترافات انتزعت منهم بالقوة وتحت التهديد والإرهاب والابتزاز.
وأضاف "على كافة المؤسسات التي تعنى بالأطفال الوقوف أمام هذه القضية بكل جوانبها بدءا من الاعتقال والاحتجاز ومرورا بالتعذيب وانتزاع الاعترافات والمحاكم الجائرة وليس انتهاءاً بالإنصاف والتعويض، بل وملاحقة كل من ارتكب جرائم بحق الأطفال ويتحمل مسؤولية ضياع مستقبلهم".
وشدد الباحث المختص بشؤون الأسرى على وجوب تكاتف كافة الجهود من أجل إطلاق حملة على كافة المستويات لفضح ممارسات الاحتلال تجاه مئات الأطفال المعتقلين، والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً دون قيد أو شرط.
