web site counter

كتلة الصحفي تدعو لتشكيل إطار إعلامي للوقوف بوجه المعيقات

دعت كتلة الصحفي الفلسطيني كافة الأجسام الصحفية الفلسطينية إلى تفعيل جهودها باتجاه الضغط لإجراء انتخابات جديدة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين بغية تشكيل إطار إعلامي يقف بوجه كل من يعيق العمل الإعلامي وحرية ممارسته التي كفلها القانون.

 

وأكدت الكتلة في تقريرها الشهري الذي يرصد الانتهاكات بحق الصحفيين أن استمرار التضييق والرقابة على وسائل الإعلام وسياسة اعتقال الصحفيين واستدعائهم للتحقيق وخاصة في الضفة الغربية، من شأنه أن يعيق العمل الإعلامي الفلسطيني برمته ويؤثر على دور الصحفيين الفلسطينيين في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم.

 

وثمنت الكتلة في التقرير الذي وصل نسخة عنه لوكالة "صفا" الثلاثاء جهود الصحفيين المقدسيين، داعية وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية إلى التضامن معهم في وجه الهجمة الإسرائيلية التي تستهدف نشاطهم الإعلامي في محاولة لطمس حقائق جرائمها في مدينة القدس المحتلة.

 

وجددت دعوة المنظمات الحقوقية إلى التصدي لما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيين في القدس المحتلة، باعتبار ذلك انتهاكاً لمواد اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني الذي حث على تحييد الإعلاميين تحت الاحتلال.

 

وناشدت وسائل الإعلام الفلسطينية بتفعيل أنشطتها لإبراز جرائم الاحتلال في القدس، وعدم إغفال الحصار المتواصل منذ أعوام على القطاع واستمرار العدوان بأشكال متنوعة في الضفة الغربية، وعدم الانسياق وراء تصعيد جديد للتراشق الإعلامي إثر تراجع فرص توقيع اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

 

ودعت كتلة الصحفي كافة القيادات الفلسطينية، وخاصة في السلطة الوطنية إلى وقف الهجمة على قناة الجزيرة، ومراعاة الدور الذي تقوم به القناة في كشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتوثيقها مما يساهم في ملاحقة مجرمي الحرب وإدانتهم دولياً.

 

وذكرت الكتلة في تقريرها أن شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي شهد تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال تجاه الصحافيين الفلسطينيين، وتنوعت هذه الاعتداءات بين الضرب المبرح وإطلاق النار والمنع من التغطية في كثير من مواقع المواجهة.

 

وأضافت الكتلة أنها سجلت في مدينة القدس المحتلة أكثر ساحات الاعتداء على الصحافيين الفلسطينيين، فيما رصد تنكر عناصر من قوات الاحتلال بلباس مصورين صحافيين خلال الأحداث الأخيرة في المدينة على خلفية محاولات متطرفين يهود اقتحام المسجد الأقصى.

 

وتابعت: "تزامنت هذه المحاولات الإسرائيلية والتي تكررت لأكثر من ست مرات خلال الشهر المنصرم، مع اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحفيين الفلسطينيين وتهديد حياتهم بالخطر، إلى جانب منعهم من تغطية الأحداث من داخل المسجد الأقصى".

 

وعبرت الكتلة عن أسفها لتواصل الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحق الصحفيين سواء بالاعتقال أو التحقيق أو المضايقة، فيما برزت خلال الشهر الماضي حملة تشويه وتحريض ضد قناة الجزيرة الفضائية على خلفية ما عرف بتداعيات تأجيل تقرير "غولدستون" وبث نشيد "كان موطني".

 

انتهاكات الاحتلال

ومن الصحافيين الذين رصدت  الانتهاكات الإسرائيلية ضدهم: محمد محيسن، مصور وكالة "صفا" والمصور زياد المقيد، حيث أصيبا برضوض خلال إطلاق النار عليهما بشكل مباشر أثناء تغطية لاستهداف إسرائيلي لمنزل شرق حي الشجاعية.

 

وفي الخليل، أصيب المصور الصحفي عبد الحفيظ الهشلمون مصور الوكالة الأوروبية برضوض وكدمات متفرقة في أنحاء جسمه، وذلك أثناء تغطيته لعمليات التجريف في منطقة العقبة القريبة من مستعمرة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

 

وفي محافظة الخليل أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي إياد سرور (37) عاماً واقتادته إلى جهة مجهولة، وكان الصحفي سرور أفرج عنه من سجون جهاز المخابرات الفلسطينية في 18 أيلول/ سبتمبر الماضي بعد اعتقال دام نحو عشرة شهور، وسبق للصحفي سرور أن قضى 14 شهراً في سجون الاحتلال عام 2002م.

 

أما في القدس المحتلة، تم تسجيل انتهاكات ضد صحافيين فلسطينيين وأجانب أثناء تغطيتهم اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى ومحاولات اقتحامه المتكرر.

 

ففي التاسع من الشهر الماضي، اعتدت قوات الاحتلال على ثلاثة مصورين صحافيين وهم برنارد أرمانجي من وكالة "أسوشييتد برس"، وديفيد سلفرمان، مصور وكالة "جيني"، وأحمد غرابلة مصور "فرانس برس" في حي رأس العامود بالمدينة المقدسة.

 

واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على طاقم فضائية القدس في القدس أثناء اقتحام باحات المسجد الأقصى الشريف، واعتقلت الصحفي محمود أبو عطا المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى أثناء اقتحام المسجد.

 

وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه، تعرض خمسة صحفيين فلسطينيين في المدينة القدس لاعتداءات من قبل قوات الاحتلال، وهم: المصور عطا عويسات، والمصور محفوظ أبو ترك، والمصور محمود عليان من صحيفة القدس، والصحفية ميساء أبو غزالة مراسلة شبكة فلسطين الإخبارية والصحفية ديالا جويحان مراسلة قدس نت.

 

وسجل خلال الشهر، تنكر وحدة من "المستعربين" التابعة لشرطة الاحتلال بلباس مصورين صحفيين وحمل كاميرات والانخراط في صفوف الشبان المقدسيين بغية اعتقالهم، خلال تصدي الأخيرين لمحاولات اقتحام المسجد الأقصى.

 

انتهاكات داخلية

وحول الانتهاكات الفلسطينية الداخلية، أشارت الكتلة إلى اعتداء الشرطة في غزة بالضرب على الصحافي أيمن سلامة أثناء تغطيته إزالة بعض التعديات في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.

 

وأوضحت أن مراسل صحيفة "الأيام" في غزة الصحافي فايز أبو عون والمدير الإداري لإذاعة صوت الشعب بسام أبو عون تعرضا للضرب خلال قيامهم بعملهما الصحفي قرب جامعة الأقصى بغزة.

 

وفي الضفة الغربية، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الصحافي صدقي موسى من مدينة نابلس بعد استدعائه للمقابلة، وكان موسى عاد إلى الضفة الغربية مؤخرا بعد إنهاء دراساته العليا في مجال الإعلام من الجامعات الأردنية.

 

ويأتي اعتقال موسى بالتزامن مع استمرار اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية للصحفيين خلدون مظلوم ومراد أبو البهاء المنسقين الإعلاميين في مكتب نواب كتلة حماس البرلمانية بمدينة رام الله.

 

وشهد الشهر الماضي، اشتداد الحملة الرسمية ومن حركة فتح في الضفة الغربية ضد قناة الجزيرة الإخبارية الفضائية، حيث هاجم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه القناة في مؤتمر صحفي واتهمها بالتحريض وإثارة الفتنة.

 

وكذلك دعت النائبة عن حركة فتح نجاة أبو بكر إلى مقاطعة قناة الجزيرة الفضائية بسبب ضلوعها فيما أسمته "جرائم ومخططات تصب في مصلحة الاحتلال ومشاريعه"، وطالبت بمقاضاة القناة قانونياً أمام المحاكم الفلسطينية.

 

من جانبها، وجهت اللجان الشعبية الفلسطينية في مدينة رام الله نداء لمقاطعة ما أسمتها "المنابر الإعلامية المسمومة والموجهة"، وملاحقة قناة الجزيرة قضائياً على خلفية بثها نشيد "كان موطني" الذي ينتقد جهات فلسطينية.

/ تعليق عبر الفيس بوك