دعا عمال فلسطينيون متعطّلون عن العمل لدعم برنامج تكافل لتوفير فرص عمل بعد توقف تمويله خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين حاجتهم للعمل من أجل إنقاذ عائلاتهم من الفقر وذل السؤال.
جاء ذلك خلال اعتصام نظمه عُمَّال برنامج تكافل لتوفير فرص عمل ظهر الثلاثاء في ساحة المجلس التشريعي بمدينة غزة بحضور النائب الأول للمجلس التشريعي احمد بحر، ووزير الشئون الاجتماعية بغزة أحمد الكرد.
ودعا مدير عام برنامج تكافل لخلق فرص عمل صلاح أبو عبدو الاتحادات العربية والدولية والمؤسسات الإنسانية الداعمة لمواصلة دعم البرنامج لضمان استمراريته في توفير فرص عمل لشريحة العمال، والعمل على كسر الحصار الظالم عن شعبنا الفلسطيني.
وأشار عبدو إلى أن البرنامج لن يكتفي بالاعتصامات وتنظيم المسيرات بل سيعمل على إجراء الاتصالات مع العديد من المؤسسات والجمعيات "من أجل توفير الأموال التي نستطيع من خلالها توفير فرص عمل للكثير من العمال العاطلين عن العمل في قطاع غزة".
وأكد بحر في كلمته خلال الاعتصام على ضرورة وقوف الدول العربية ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمه، وخاصة فئة العمال التي تتعرض إلى أقصى ظروف الحصار الظالم.
وأضاف " إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وخاصة العمال يعتبر جريمة حرب لا تقل عن تلك الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة"، مطالبا بمحاسبة المجرمين الإسرائيليين قضائيا.
وطالب بحر مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الإسلامية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في هذه المحنة، مشيدا بأداء الحكومة في السعي من أجل التخفيف عن شريحة العمال التي عدَّها أكثر الفئات تضررا من جراء الحصار.
بدوره، طالب الكرد جميع المؤسسات والجمعيات المنتشرة في الدول العربية والأوربية بجمع التبرعات "التي من خلالها نستطيع الاستمرار في دعم العمال وتوفير فرص عمل لهم"، موضحا إلى أن هذا الاعتصام جاء من أجل الدعوة إلى فك الحصار وإنهائه.
من الجدير ذكره، أن برنامج تكافل استطاع توفير ما يقارب ثمانية وثلاثين ألف فرصة عمل على فترتين قبل الحرب الإسرائيلية وبعدها، ويسعى إلى توفير المزيد من فرص العمل في ظل الأوضاع السيئة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وتشير أخر الإحصائيات إلى أن عدد العمال العاطلين عن العمل بلغ مئة وخمسين ألف عامل في وقت ازدادت نسبة البطالة في المجتمع الفلسطيني إلى 65%.
