أعربت رئاسة المجلس التشريعي عن بالغ استغرابها واستنكارها للموقف الأمريكي الأخير من الاستعمار، وعدته تراجعًا أميركيا سافرًا عن الوعود والمواقف التي قطعتها الإدارة الأميركية حول ضرورة وقف الاستعمار قبل استئناف المفاوضات. وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون دعت خلال لقاءها مع الرئيس محمود عباس في أبو ظبي للبدء في المفاوضات بأسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن مطالبة السلطة الفلسطينية بتجميد بناء المستعمرات لم تكن بمثابة شروط مسبقة لبدء المفاوضات. وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن هذا الموقف يتقاطع تماما مع المواقف السياسية التي اتخذتها الإدارة الأميركية السابقة زمن الرئيس السابق جورج بوش، واستوجبت من خلالها مقت وعداء الأمة العربية والإسلامية. وشدد بحر أن "الانحدار الأميركي السياسي الأخير الذي سمح بتجاوز عقدة وشرط الاستعمار يشكل انحيازا كاملا للرؤية الإسرائيلية إزاء القضية الفلسطينية، وصفعة لكل جهود التسوية والمفاوضات". وحذر بيان المجلس التشريعي من استغلال الكيان الإسرائيلي لهذه التراجعات الأميركية المطردة، واتخاذها غطاء سياسيا لممارسة مزيد من الجرائم وأعمال البطش والعدوان والإرهاب بحق شعبنا الفلسطيني. ودعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية لوقف التعويل على السياسات والمواقف الأميركية المناوئة لحقوق وتطلعات شعبنا، ونبذ المراهنة على المشاريع الأميركية المسمومة التي يتم طبخها للمنطقة. وأكد على أن "الوحدة الوطنية الحقيقية على أسس صلبة ومتينة يشكل المدخل الأساس أمام مواجهة الحلف الصهيوني – الأميركي، ومخططاته الخطيرة التي تستهدف ضرب وحدة وتماسك شعبنا وتصفية قضيته العادلة".
