قال رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك إن "فرص فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية القادمة مواتية نظرًا للنتائج التي حققتها في بعض الانتخابات التي أتُيح لها المشاركة فيها.
وأوضح الدويك في لقاء حواري نظمه منتدى شارك الشبابي في مدينة رام الله بالضفة الغربية عصر السبت بعنوان "الشباب والانتخابات الفلسطينية" أن حركته لا تخشى خوض الانتخابات القادمة وهناك إمكانية لفوزها.
وأضاف "أن نتائج انتخابات جامعة بيرزيت الأخيرة وتقدم (حماس) فيها بنسبة 20% عن العام السابق خير دليل على ذلك".
وشدد الدويك في الوقت ذاته على أن الأوضاع الأمنية والسياسية الفلسطينية لا يمكن أن توفر ولو 1%من الحرية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة يشارك فيها كافة القطاعات والفئات الفلسطينية بمختلف انتماءاتهم.
وأكد على ضرورة التزام كافة القوى والفصائل الفلسطينية بمواد القانون الأساسي، لافتاً إلى أن الاتفاق بين هذه القوى والوصول إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام يجب أن يكون فوق القانون ونصوصه.
استحقاق 2005 أولاً
وتساءل الدويك إذا كان الأمر متعلق باستحقاقات ومواعيد فمن أكثر استحقاقًا بالتنفيذ انتخابات 2010، أم اتفاق القاهرة الموقع في مايو/أيار 2005؟".
واتهم بشدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتعطيل تنفيذ اتفاق الفصائل الفلسطينية في القاهرة عام 2005، والذي أكد على ضرورة إصلاح منظمة التحرير بشكل يتيح لحماس والجهاد الإسلامي الدخول فيها، مضيفًا أن عباس يتحمل مسؤولية مباشرة في عدم تنفيذ هذا الاستحقاق.
وفي سبيل الخروج من الأزمة، دعا الدويك القيادة المصرية إلى الاطلاع على التعديلات الطفيفة التي تطرحها (حماس) على ورقة المصالحة، أو القبول بتفاهمات مع حماس حولها، مشددًا على ضرورة أن تتوجه الحركة للتوقيع على اتفاق المصالحة فور إتمام ذلك.
الانتخابات في موعدها
ورغم الأجواء الإيجابية و"الحميمية"التي سادت بين الدويك وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف الانتخابات فيها محمد المدني، إلا أن الأخير شدد على أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستتم في موعدها.
وقال المدني:"إن الانتخابات ستتم حسب المرسوم الرئاسي الأخير الذي أصدره الرئيس عباس وصادق عليه المجلس المركزي لمنظمة التحرير في 24 يناير/كانون الثاني القادم".
وأوضح أن حركة فتح تدرس الآليات القانونية والسياسية الواجب اتخاذها حيال تهديدات حماس بمنع العملية الانتخابية في قطاع غزة.
وأكد المدني على أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو توجه حماس للتوقيع على الورقة المصرية بشكل عاجل، من أجل عدم حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في اختيار قيادته الجديدة ووضع حد للانقسام الفلسطيني.
وقال عضو مركزية فتح إن الأزمة العميقة التي تضرب النظام السياسي الفلسطيني حاليًا، ليست أزمة دستورية ناجمة عن مرسوم الانتخابات، ولكنها أزمة سياسية ناجمة عن عدم احترام حماس لمنظمة التحرير والتزاماتها ولا لاتفاق أوسلو الذي خاضت الانتخابات السابقة بناء عليه، على حد وصفه.
واتهم المدني حركة (حماس) بالخشية من المشاركة في الانتخابات القادمة والتذرع بتعديلات في الورقة المصرية، مؤكدًا أن فوز حماس السابق جاء نتيجة أخطاء في حركة فتح.
لا مشاركة دون توافق
بدورها، أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار دستورية مرسوم الانتخابات الرئاسي، ووجوب عدم الاختلاف على ذلك.لكنها استدركت مؤكدة أنه من غير الممكن إجراء انتخابات تعزز وتكرس الانقسام السياسي وتجر الويلات على الشعب الفلسطيني بدون توافق وطني.
وفي إجابتها عما إذا كانت الجبهة الشعبية ستشارك في انتخابات قد تستثني غزة، قالت جرار:"إنه من الصعب على أي تيار ديمقراطي فلسطيني أن يشارك في انتخابات مجزوءة ولا تتوفر فيها أدنى معايير النزاهة والوطنية".
