web site counter

شركة إسرائيلية تعرقل فوز مرشح أوروبي معارض للإبادة في غزة

غيورا آيلاند زار سلوفينيا والتقى مسؤولين معارضين للمرشح الخاسر
ليوبليانا - ترجمة صفا

أكدت مجلة أمريكية أن شركة تجسس إسرائيلية ساهمت في عرقلة فوز مرشح في سلوفينيا عرف بمعارضته لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

وجرت الانتخابات السلوفينية الأسبوع الماضي، والتي فاز فيها حزب رئيس الوزراء بفارق ضئيل جدا أمام منافسه المعارض للحرب الإسرائيلية في غزة.

فقد فاز حزب حركة الحرية الليبرالية بزعامة رئيس الوزراء روبرت غولوب بفارق ضئيل على الحزب الديمقراطي السلوفيني اليميني بقيادة رئيس الوزراء السابق يانيز يانشا، بنسبة 28.54% مقابل 28.17%.

وذكر تقرير مجلة "ريسبونسيبل ستيتكرافت" (الحكم الرشيد) الأمريكية أن العملية الانتخابية شهدت توظيف الاستخبارات الخاصة كسلاح، في محاولة واضحة لمعاقبة دولة أوروبية على سياساتها.

وتنقل المجلة عن صحفيين استقصائيين في سلوفينيا وموقع "بوليتيكو" أن غيورا آيلاند- اللواء الإسرائيلي المتقاعد وصاحب "خطة الجنرالات" التي فشلت في غزة زار الدولة الأوروبية عدة مرات برفقة الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك كيوب"، وهي شركة استخبارات وتجسس إسرائيلية.

وذكر تقرير المجلة أن تلك الزيارات إلى سلوفينيا كانت لمساعدة الحزب الديمقراطي وحزب يانشا على الفوز بالانتخابات ضد المرشح المؤيد للفلسطينيين.

وتتهم سلوفينيا شركة "بلاك كيوب" بالتنصت وتسريب محادثات ناقش فيها وزراء، الفساد وإساءة استخدام أموال الدولة. ويبدو أن الهدف من التسريبات كان تقويض الحكومة ودعم يانشا قبل الانتخابات.

وجاء في التقرير: "إن يانشا نفسه اعترف بلقاء عملاء من منظمة "بلاك كيوب". ورغم ادعائه عدم تذكره موعد تلك اللقاءات، إلا أن فقدانه للذاكرة يثير التساؤل: لماذا قد يحتاج مرشح معارض في سلوفينيا إلى لقاء عملاء استخبارات من إسرائيل؟".

وكان المرشح الخاسر غولوب من بين أكثر الأصوات صراحةً في الاتحاد الأوروبي بوجوب وقف الإبادة في غزة، ودعم ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للقادة الإسرائيليين (بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، واعترفت حكومته بدولة فلسطين في وقت تقاعست فيه العديد من الحكومات الأوروبية الأخرى عن القيام بذلك.

كما حظرت سلوفينيا استيراد البضائع من المستوطنات ومنعت الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من زيارة البلاد. وفي وقت لاحق، أصبحت سلوفينيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تمنع نتنياهو من دخول أراضيها، وتحظر جميع تجارة الأسلحة مع "إسرائيل".

وأكدت وكالة الاستخبارات والأمن السلوفينية أن أنشطة شركة التجسس الإسرائيلية تُشكل تدخلاً أجنبياً مباشراً.

وقد دفع هذا رئيس الوزراء غولوب إلى دق ناقوس الخطر رسمياً في بروكسل. ففي رسالة وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، حثّ غولوب بروكسل على التحقيق في أنشطة "بلاك كيوب"، محذراً من أن "مثل هذا التدخل من قبل شركة أجنبية خاصة يُشكل تهديداً واضحاً ضد الاتحاد الأوروبي.

لكن كان رد بروكسل مفاجئا، فالمفوضية الأوروبية نفسها التي تُعرف بسرعتها في عزو أي شبهة تدخل سياسي إلى التضليل الروسي، التزمت الصمت المريب حيال الادعاءات الموثقة جيداً بالتدخل الإسرائيلي.وتقول المجلة: يبدو أن الآلية المصممة للدفاع عن الديمقراطية الأوروبية انتقائية في تطبيقها وتبدو عاجزة تمامًا عندما ينبع التدخل من "إسرائيل".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك