web site counter

دعوة لمتابعة قضية الأسرى الأفارقة في السجون الإسرائيلية

طالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة المؤسسات الدولية المعنية بقضية اللجوء السياسي والجهات الحقوقية بضرورة متابعة قضية الأسرى الأفارقة في السجون الإسرائيلية والذين بلغ عددهم 498 أسيرا وفقا للرواية الإسرائيلية.

 

ودعا حمدونة للتنبه لخطورة ما جاء في التقرير الذي تم بثه في القناة الثانية الإسرائيلية مساء أمس الأربعاء حول هذا الموضوع.

 

ووفقاً لبيان أصدره مركز الأسرى للدراسات تلقت "صفا" نسخة عنه الخميس، فقد وضَّح التقرير الكثير من الخلافات بين السياسيين والحقوقيين الإسرائيليين حول قانونية السلوك الإسرائيلي بعدم قبول اللاجئين السياسيين وإطلاق النار عليهم واعتقال العائلات منهم في معتقلات خاصة.

 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت خلال خطاب له في الكنيست العام الماضي بثه التقرير أن اللاجئين عددهم 498 لاجئ أفريقي غالبيتهم من مناطق الصراع في السودان، وأن "إسرائيل" لا تستطيع استيعابهم لذا يقوم الجيش بتفريقهم قبل دخولهم الحدود أو اعتقالهم في حال دخولهم "إسرائيل".

 

ونقل التقرير مقابلات وخطابات لمسئولين سياسيين ونشطاء حقوقيين أكدوا فيها أن العدد أكبر بكثير من 498 لاجئ معتقل.

 

وأكد مركز الأسرى للدراسات أنه خلال مقابلة مع أحد الجنود الذين كانوا ضمن الوحدات على الحدود قال: الأمر في حقيقته مأساة حيث أنه يقتل الكثيرون أثناء الملاحقة، ويتم إطلاق النار عليهم من الجانبين الإسرائيلي والمصري.

 

وخلال لقاءات مع مسئولين وشخصيات حقوقية تطالب باستقبال اللاجئين بدون ضرر يقع عليهم وفقاً للقانون الدولي، أكد التقرير أن مراكز الاعتقال لهؤلاء تتمركز في النقب بمعتقل كتسيعوت، وأن المعتقلات تقع تحت مسئولية مصلحة السجون.

 

وأشارت اللقاءات إلى أن هناك تفرقة بين العائلات حيث إن الإدارة تضع الرجال في أقسام خاصة والنساء مع الأطفال في أقسام منفردة، وتتم خلوة أسبوعية للأزواج لمدة ساعة واحدة، وينطبق عليهم ما ينطبق على الأسرى من قوانين تتعلق بالطعام والشراب والعدد.

 

هذا وأكد مركز الأسرى للدراسات بأن قضية الأسرى الأفارقة في "إسرائيل" وخاصة السودانيين تحتاج إلى تسليط الأضواء لأكثر من ناحية، مضيفا أن "هذه القضية تحتاج إلى دراسة لما لها من أهمية وغرابة".

 

وأضاف مركز الأسرى أنه حصل على وثائق خطية وحصرية تشمل معلومات وصور عن هذه القضية لعلها تفيد الباحث العربي لمعرفة مبررات طلب اللجوء لـ"إسرائيل" من طرف هؤلاء الأسرى، وحل لغزهم والإجابة على السؤال : لماذا "إسرائيل" وليس أي دولة عربية أخرى.

 

وأكد حمدونة على أن الأسرى السودانيين متواجدون في أقسام تحمل اسمهم، وفى خيام خاصة بهم في معتقلات النقب، وعددهم متزايد يفوق ما اعترفت به "إسرائيل" السنة الماضية.

 

وطالب الجامعة العربية والصليب الأحمر الدولي والمنظمات العالمية الإنسانية بالنظر إلى هذا الملف ودراسته، ووقف زحف اللاجئين لـ"إسرائيل"، واستيعاب هؤلاء الأسرى في دول عربية لحين انتهاء أزمتهم السياسية وعودتهم إلى بلدهم.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك