web site counter

"الأحرار" تحذّر من إقرار قانون إعدام الأسرى وسط أوضاع كارثية داخل السجون

"الأحرار" تحذّر من إقرار قانون إعدام الأسرى وسط أوضاع كارثية داخل السجون
رام الله - صفا

حذر القيادي في حركة الأحرار الفلسطينية، مسؤول ملف الأسرى معاوية الصوفي، من تداعيات مشروع قانون إعدام الأسرى، لافتًا إلى أنه بات قريباً من الإقرار النهائي في الكنيست الإسرائيلي، في ظل أوضاع كارثية يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.

وأوضح الصوفي، خلال لقاء تناول أوضاع الأسرى تحت عنوان "لا تتركوا أسرانا كما تركتم غزة وحدها"، اليوم الخميس، أن مشروع القانون حاز موافقة لجنة الأمن، وينتظر عرضه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت النهائي بالقراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذاً، مشيراً إلى أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير هو المحرك الأساسي لهذا المشروع.

وبيّن أن القانون يتيح للمحاكم، بما فيها العسكرية في الضفة الغربية، إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى بأغلبية عادية دون الحاجة لإجماع القضاة، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدور القرار النهائي

وأكد الصوفي أن أوضاع الأسرى شهدت تدهوراً غير مسبوق منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وصفها بأنها "الأخطر منذ سنوات" و"الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة"، حيث تحولت السجون إلى "مقابر للأحياء"، نتيجة سياسات التعذيب والتنكيل الممنهج.

وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون لاعتداءات جسدية متكررة تشمل الضرب المبرح واستخدام الغاز المسيل للدموع، إلى جانب ممارسات الإذلال مثل التفتيش العاري والتحرش الجنسي، فضلاً عن التوسع في سياسة العزل الانفرادي داخل زنازين تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ولفت إلى تفاقم الأوضاع الصحية داخل السجون بسبب الإهمال الطبي المتعمد، حيث تتعمد إدارة السجون المماطلة في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية، ما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء بين الأسرى، والذي بلغ مؤخراً 88 أسيراً.

كما أشار إلى تردي أوضاع "عيادة سجن الرملة" التي تفتقر إلى التجهيزات الطبية اللازمة، رغم وجود حالات مرضية خطيرة بين الأسرى.

وأكد الصوفي أن الأسرى يعانون من سياسة تجويع ممنهجة، تتمثل في تقديم وجبات رديئة وقليلة الكمية، إلى جانب حرمانهم من الاحتياجات الأساسية مثل الملابس والأغطية، ومنعهم من شراء مستلزماتهم من "الكنتين"، فضلاً عن استمرار منع زيارات الأهالي وقطع التواصل مع العالم الخارجي.

وكشف الصوفي عن معطيات أبرزها أن الأسرى الإداريين يشكلون نحو 49% من إجمالي الأسرى، حيث يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة، فيما لا تزال أكثر من 66 أسيرة، بينهن أمهات وطفلات، ونحو 250 طفلاً يقبعون في السجون في ظروف قاسية.

وبيّن الصوفي، أن أسرى قطاع غزة يواجهون ظروفاً استثنائية، تشمل الإخفاء القسري والتعذيب داخل منشآت عسكرية، مثل معسكرات النقب و"عناتوت".

/ تعليق عبر الفيس بوك