اتهمت حركة الجهاد الإسلامي أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية شنت حملة اعتقالات في صفوف أنصارها في مدينة جنين شمال الضفة الغربية خلال اليومين الماضي بالتزامن مع إحياء الحركة لذكرى استشهاد أمينها العام فتحي الشقاقي.
وقال القيادي في الحركة نافذ عزام في تصريح خاص لـ"صفا" إن الأجهزة الأمنية اعتقلت نحو 30 عنصرًا من الحركة أبرزهم شريف طحاينة أحد قادة الحركة والذي أفرج عنه مؤخرًا من سجون الاحتلال بعد اعتقال لأربعة أعوام.
وأضاف عزام "نحن ننظر لهذه الاعتقالات بغضب شديد "خاصة أنها تأتي في أسبوع الاحتفال بالذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد قائد ومؤسس حركة الجهاد الإٍسلامي فتحي الشقاقي".
وأضاف "كنا نأمل أن يكون الاحتفال بمشاركة كل قوى الشعب الفلسطيني، وهذه الاعتقالات لا يمكن أن توجه رسالة صحيحة، ولا يمكن أن تفيد أحد في الساحة الفلسطينية، والاحتلال فقط هو المستفيد من هذه الاعتقالات التي تعكر الأجواء بين الفلسطينيين".
وعن اتصالات الجهاد بالسلطة وقادة حركة فتح في هذا الشأن، قال عزام: "لدينا اتصالات مع رموز في حركة فتح ونحاول أن نحاصر هذه المشكلة ومنع امتداد آثارها الضارة"، مشددًا على أن هذه ظاهرة الاعتقالات السياسية يجب أن تتوقف ولا يجوز اعتقال المجاهدين وملاحقة أبناء الشعب.
ولفت عزام إلى تلقيهم إشارات إيجابية حول هذه الموضوع، وقال:"نحن نسمع كلامًا طيبًا في هذا الإطار".
وتستعد حركة الجهاد الإسلامي لإقامة مهرجانات "نصرة القدس ودعم الوحدة" في الضفة الغربية وقطاع غزة في الـ30 من أكتوبر الجاري في ذكرى اغتيال جهاز الموساد الإسرائيلي لقائدها ومؤسسها الشهيد فتحي الشقاقي في مالطا عام 1995.
توتير الأجواء
لكن مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي بجنين نفى لمرسل "صفا" مساء الأحد أن تكون الأجهزة الأمنية في جنين اعتقلت أربعين من عناصر الحركة على خلفية إحياء ذكرى استشهاد د. فتحى الشقاقي أمس.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية اعتقلت الأحد تسعة من عناصر الجهاد في المحافظة، واستجوبتهم وأفرجت عن معظمهم باستثناء ثلاثة ما زالوا معتقلين، هم: القيادي البارز في حركة الجهاد شريف طحاينة، ومحمد خزيمية، وعمار أبو زلطة.
وطالب المتحدث السلطة الفلسطينية بضرورة الإفراج السريع عنهم، وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها توتير الأجواء.
