أكدت قوى وفصائل وطنية وإسلامية أن أسر جنود الاحتلال الإسرائيلي هو الخيار الوحيد لإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال، مطالبين فصائل المقاومة الآسرة للجندي شاليط بالتمسك بشروطها وأسر المزيد من الجنود والمستعمرين في غزة والضفة الغربية.
ودعت الفصائل خلال حملة تضامن نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية تضامناً مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب الأسير أحمد سعدات الخميس أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة إلى التمسك بالثوابت الوطنية التي اعتقل من أجلها سعدات ورفاقه.
وجدّدت القوى تحميلها السلطة الفلسطينية مسئولية اعتقال سعدات من سجن أريحا عام 2006، عادةً أن خطيئة تأجيل تقرير غولدستون هي تكرار للمؤامرة التي نفذت بحق سعدات ورفاقه.
وقال القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش: "إن خيار المقاومة وأسر الجنود هو الطريق الوحيد لإطلاق سراح الأسرى والقادة أمثال سعدات"، داعياً الأجنحة العسكرية المقاومة إلى استئناف اعتقال جنود الاحتلال والمستعمرين لإطلاق سراح كافة الأسرى".
وأضاف البطش "إن سعدات في عزله الانفرادي يدفع ثمن مواقفه الوطنية حينما نفذ ورفاقه حكم الإعدام بحق وزير السياحة الإسرائيلي السابق "رحبعام زئيفي"، مشدداً على أن صموده يجسد على اشتراكية الحقوق بين المناضلين من كافة الفصائل.
ودعا البطش إلى تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة ممارسات الاحتلال، مشيداً بالوحدة الجماهيرية في التضامن مع النائب سعدات وكافة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
من جهته، قال نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح: "إن المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية التي سلم فيها النائب سعدات ورفاقه الأربعة عام 2006 للاحتلال تتكرر في الموقف الدولي الذي اتخذته بريطانيا تجاه تقرير غولدستون".
وأضاف "إن الثوابت التي اعتقل من أجلها النائب سعدات يجب أن تكون طريقاً للتمسك بالحقوق الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية لردع الاحتلال".
وعدّ أن اعتقال جنود الاحتلال الإسرائيلي واستبدالهم بأسرى فلسطينيين هو الخيار البديل لعدم إطلاق الاحتلال سراح الأسرى الفلسطينيين بالتفاوض والسلم.
وأكمل "إن النضال الفلسطيني بأشكاله المتعددة يرتكز بالأساس على المقاومة".
بدوره، حمَّل عضو اللجنة السياسية للجبهة الشعبية جميل مزهر السلطة الفلسطينية مسئولية اعتقال النائب سعدات ورفاقه الأربعة وتسليمهم للاحتلال من سجن أريحا، عادّا ذلك خطيئة وبقعة سوداء في التاريخ الفلسطيني، وطعنة للشعب بأكمله".
كما حمَّل الاحتلال الإسرائيلي والحكومة الأمريكية والبريطانية المسئولية الكاملة على حياة النائب سعدات، وما يتعرض له داخل عزله الانفرادي في سجنه منذ 6أشهر.
واستهجن مزهر ما يجري داخل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من حالة استخفاف وتفرد، مضيفاً "أن تأجيل تقرير غولدستون واللقاء الثلاثي لعباس ونتنياهو وأوباما والمفاوضات السرية أحد أوجه هذا التفرد".
وطالب المجلس المركزي أن تتضمن أعمال جلسته المنعقدة السبت المقبل بحث إعادة بناء منظمة التحرير ورفض التفاوض مع الاحتلال بكافة أشكاله، وبناء إستراتيجية وطنية تقوم على الثوابت والوحدة ورفع الحصار".
ودعا مزهر حركتي فتح وحماس إلى الإسراع بتحقيق الوحدة الوطنية، مضيفاً "أن المعاناة التي يتعرض لها الشعب والقضية لم تعد تحتمل التأجيل والعبث".
ودعا فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى استخلاص العبر من التجربة الفلسطينية بإيجابياتها وسلبياتها والعمل على تصحيح الوجهة السياسية والإستراتيجية والنضالية، والسير على ما أقرته وثيقة الوفاق الوطني التي وضعها الأسرى داخل سجون الاحتلال.
