web site counter

انطلاق المؤتمر الثالث للثلاسيميا وأمراض الدم ببيت لحم

انطلقت في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية الأربعاء أعمال المؤتمر الوطني الفلسطيني الثالث للثلاسيميا وأمراض الدم تحت شعار "الثلاسيميا واقع وطموح"، وذلك بمشاركة رسمية ودينية وشعبية واسعة. 

وجاء انعقاد المؤتمر بتنظيم من قبل جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا وبالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية، حيث من المقرر أن تستمر أعماله على مدار يومين.
 
وقال رئيس جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا د. بشار الكرمي في الكلمة الافتتاحية إن انعقاد المؤتمر يأتي بعد جهد دؤوب ومتواصل من جميع الجهات ذات الاختصاص من أجل أن يكون المجتمع الفلسطيني خالياً من مرض الثلاسيميا وأمراض الدم.
 
وتطرق إلى الخطوات التي قامت بها وزارة الصحة خلال العامين الماضيين على صعيد دعم فئة المصابين بهذا المرض وأمراض الدم بشكل عام، حيث سعت إلى دعم وتطوير القطاع الصحي بشكل عام والجهات المختصة للتعامل مع هذا المرض.
 
وبين أن انعقاد المؤتمر جاء بعد دراسة الاحتياجات الخاصة لمرضى الثلاسيميا، وان الهدف الأساس منه هو القدرة على توفير هذه الاحتياجات وتلبيتها.
 
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر العديد من القضايا ذات العلاقة بمرض الثلاسيميا، حيث أشار الكرمي إلى أن الفلسطينيين خطوا خطوات واسعة لتغيير واقع المصابين بهذا المرض، وخاصة من خلال سن التشريعات التي تلزم كل من يرغب بالزواج بفحص طبي مبكر مما ساعد بشكل مباشر في الحد من انتشاره.
 
بدوره، أكد مندوب المنظمة العالمية للثلاسيميا مايكل أنجست أن المنظمة غير ربحية وغير حكومية يحركها مرضى الثلاسيميا وعائلاتهم، وتأسست عام 1986 وتعمل بصورة رسمية مع منظمة الصحة العالمية منذ عام 1996، وتضم أكثر من 98 من الجمعيات الوطنية وأعضاء آخرين من أكثر من 75 بلداً في جميع أنحاء العالم.
 
وفيما يتعلق بمرض الثلاسيميا، قال مندوب المنظمة إن هذا المرض منتشر على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم وغير محدد الموارد، وحتى الآن حوالي 7% من سكان العالم يحمل جينات لأمراض دم بما في ذلك المناطق التي لم تعرف هذه الأمراض بين سكانها الأصليين.
 
ونوه أنجست إلى أن ممثلي الاتحاد الدولي زاروا فلسطين في عدة مناسبات وصفها بالمثالية على الرغم من ضعف الموارد والصعوبات السياسية.
 
وأضاف أن فلسطين تقدمت في كثير من جوانب الوقاية والعلاج، ولقد أظهر المرضى وأولياء أمورهم والمهنيين والصحيين الكثير من التفاني والمثابرة، مشدداً على أن الاتحاد الدولي فخور للغاية من عملهم ومستوى الانجازات وسيبقى داعماً لهذه الجهود.
 
من جهته، أكد نقيب الأطباء في القدس المحتلة د. جواد عواد أن مرضى الثلاسيميا بحاجة لخدمة ومساندة طويلة المدى، حيث يعتبر مرض الثلاسيميا من أهم أمراض الدم.
 
وعبر نقيب الأطباء عن أمنيته بأن يصل الفلسطينيون إلى مستوى عال من التعاون المشترك للوصول إلى فلسطين خالية من مرض الثلاسيميا، مثمناً الدور التي تقوم به القيادات الدينية في الحد من انتشار هذا المرض.
 
بدوره، تحدث ممثل وزير الصحة الفلسطينية في الضفة د. أسعد الرملاوي عن دور المؤتمر في العمل على وضع إستراتيجية صحية وطنية بأيدي وأجندة فلسطينية خالصة هدفها الأساس توفير مطالبات الحياة الكريمة للفلسطينيين كافة من الجانب الصحي والوقائي.
 
وأكد الرملاوي أن وزارة الصحة تعمل جاهدة لتوفير كل احتياجات مرضى الثلاسيميا، مشيراً إلى حصول المرضى على تأمين صحي مجاني.
 
وأشار إلى الهدف من وراء إجبار المقبلين على الزواج على الفحص الطبي في مختبرات الوزارة يأتي في سبيل توفير فحص طبي مجاني وأيضاً من أجل وجود رقابة مباشرة على الموضوع.
 
من جانبه، أكد مفتي محافظة بيت لحم الشيخ عبد المجيد عطا أن التعاون بين المؤسسات الرسمية كالصحة والمؤسسات الدينية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لمكافحة أمراض الدم والوقاية منها.
 
ودعا إلى مزيد من التعاون للقضاء على مرض الثلاسيميا، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المريض بحاجة إلى الدعم في المدارس وفي المجتمع بشكل عام وأن تعمل الفعاليات الاجتماعية المختصة بالموضوع على احتضان المريض وعدم الاكتفاء بمجرد رفع الشعارات.
 
وأكد الأب عطا الله حنا أن انعقاد المؤتمر في مدينة المهد بيت لحم في هو بشرى خير وأمل بأننا ذاهبون إلى عهد جديد، متمنياً في الوقت ذاته أن تكون رسالة المؤتمر هي الأمل.
 
وتخلل اليوم الأول للمؤتمر عدد من الجلسات والمحاضرات التي تركزت في الثقافة والتعليم و الدعم النفسي والاجتماعي وأخرى تطرقت إلى الشؤون الاجتماعية والعمل للمرضى وجلسة مخصصة للعلاج الطبي والتدابير لمواجهة مرضى الثلاسيميا.

/ تعليق عبر الفيس بوك