web site counter

عبـاس: كرة المصالحة الآن في ملعب حماس

 

قال الرئيس محمود عبـــــاس الثلاثاء: "إن السلطة الفلسطينية متمسكة بضرورة إنجاز المصالحة، وأن الكرة الآن في ملعب حركة حماس التي تهربت من التوقيع على الورقة المصرية مؤخراً".

وعبر الرئيس في مؤتمر صحافي عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة عن رفضه لأية تعديلات على الورقة المصرية، موضحاً أن حركة فتح قدمت المطلوب منها ووافقت على الورقة دون تعديلات.

وأشار إلى أن حماس "تتذرع" في تأجيل التوقيع لأسباب لا علاقة لها بالمصالحة أو بالقضية الفلسطينية، بل لأسباب إقليمية، قائلاً: "حماس أمرها ليس بيدها وتعرفون أين هو أمرها؟!"، على حد قوله.

مرسوم الانتخابات

وذكر أن "المصالحة شيء مقدس، ولا نستطيع أن نقفل الأبواب ونقول لا نريد مصالحة، ومع هذا لا يمكن أن تبقى الأمور مفتوحة إلى ما نهاية"، قائلاً إنه وفقاً للنظام الأساسي سيصدر بالفعل مرسوماً يدعو إلى عقد الانتخابات العامة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري لتعقد في 25/1/2010.

وأوضح أن مصر باعتبارها الراعية للحوار هي الحكم، وقالت كلمتها بشكل واضح بخصوص من يعيق الحوار، والآن المطلوب موقف عربي رسمي واضح حول هذا الموضوع.

وطالب عبـــــاس جامعة الدول العربية أن تقول رأيها فيما يجري، "بعد أن أعلنت مصر موقفها بشكل واضح ونفد صبرها وكان بأن فتح جاءت وقدمت الوثيقة وجاهزة للتوقيع عليها، بينما حماس رفضت ذلك".

ونوه إلى قرار مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العام الماضي بإدانة عربية لمن يعطل أو يؤجل أو يعرقل، قائلاً: "هذا موثق في بيان مشترك أعلن بعد الاجتماع، ونحن جئنا للقاهرة لنتفق لكن حماس أعلنت لسبب تافه أنها لا تريد أن تحضر، وحماس مازالت تتذرع بحجج واهية لعدم توقيع الاتفاق".

 

تقرير غولدتسون

وردا على سؤال حول تأجيل تقرير "غولدستون"، أكد عبـــــاس أن التقرير عندما عرض في جنيف قدمت المجموعة العربية والإفريقية وعدم الانحياز والمجموعة الإسلامية والوفد الفلسطيني مشروعاً إلى المجلس لم يقبل من القوى الكبيرة، فقدمت أميركا مشروعاَ منخفضاَ لم نقبله.

وقال: "كان لا بد من خيار التأجيل، والتأجيل جاء بإجماع الجهات الأربع العربية والإسلامية والفلسطينية وعدم الانحياز"، مضيفاً أن ما أثير حول هذا الموضوع لا يتعدى كونه "ضجة مفتعلة من حماس ومن يؤيدها".

وأضاف: "الهبة التي بدأها الآخرون هي مفتعلة وقصد منها الإساءة للسلطة الوطنية، والآن اكتشفوا أنها تأجلت ثم عادت وحصلت على التأييد المطلوب، فأسقطت الذريعة من أيديهم جميعا فسكتوا"، وفقاً لوصفه.

عملية التسوية

ورداً على سؤال حول تراجع الموقف الأميركي بخصوص عملية التسوية السلمية، أكد عبـــــاس أن الإدارة الأميركية أعلنت ومن القاهرة ضرورة وقف الاستعمار بشكل كامل، "ونحن مصرون على ذلك".

وقال: "عرض علينا ونحن في نيويورك وقف مؤقت لمدة معينة، لكن يستثني القدس وعدد من الوحدات الاستعمارية وتزيد عن 2500 وحدة والمباني الحكومية وهذا الكلام رفضناه، والآن هنالك حديث ثنائي بيننا وبين الأمريكان وبين الإسرائيليين والأمريكان".

وأضاف "حتى تستأنف المفاوضات يجب أن يتوفر أمران، هما: وقف الاستعمار أولا، والعودة لتحديد مرجعية المفاوضات، كما تم في عهد الرئيس جورج بوش، وعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت".

وتابع: "هذا يعني أن الحدود التي يجب أن نتفاوض عليها هي حدود 1967م، بما فيها غزة والضفة الغربية والقدس، والبحر الميت، ونهر الأردن والأرض المحرمة المسماة (نوماز دان)".

وأشار إلى أنه في السابق تم التوصل إلى تقدم ممتاز وحصل ما حصل في "إسرائيل"، موضحاً أن العودة الآن عن هذا الكلام من قبل الإدارتين أمر غير مقبول.

/ تعليق عبر الفيس بوك