web site counter

"عودة الهذالين".. عندما يدمر المحتل حتى ملعب كرة

الخليل - ترجمة صفا

في قرية أم الخير القريبة من الخليل سُمّي ملعب كرة قدم باسم عودة الهذالين، الذي قتله مستوطن الصيف الماضي، بينما أصدر الاحتلال أمراً بهدم الملعب الذي حمل اسم الشهيد.

وتأتي خطوة هدم ملعب عودة الهذالين في إطار حملة التطهير العرقي المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال في الضفة الغربية.

ونشرت مجلة "جاكوبين" اليسارية الأمريكية تقريرًا حول الشهيد الهذالين والملعب الذي حمل اسمه، وقالت إن الاحتلال لا يمكن أن يحتمل كل ما هو فلسطينيولو كان ملعب كرة.

 فعلى مشارف مستوطنة "كرمائيل" التي تقسم قرية أم الخير إلى قسمين، يقف الآن ملعب كرة قدم تخليداً لذكرى الشهيد عودة.

إنه ملعب مستطيل ترابي محاط بسياج من الأسلاك الشائكة وأعمدة معدنية ملتوية مغروسة في الأرض.

وتعود تفاصيل استشهاد الهذالين إلى 28 يوليو الماضي حينما أطلق عليه المستوطن ينون ليفي النار من مسافة قريبة، فاخترقت الرصاصة رئتيه واستشهد عودة وفي يده كاميرا، يوثق ما أصبح حدثاً شبه روتيني في قريته: توغل استيطاني آخر.

كان عودة معلماً وناشطاً وأباً لثلاثة أطفال، وكحال العديد من العائلات في المنطقة، هُجّر أقاربه من صحراء النقب خلال نكبة عام ١٩٤٨، واستقروا في نهاية المطاف في التلال الوعرة جنوب الخليل.

فعلى مر السنين، أصبح عودة أحد أبرز رموز المقاومة الشعبية في المنطقة ليوثق عنف المستوطنين، ورافق وفودًا دولية في جولاتها بقرى جنوب الخليل، وعمل جنبًا إلى جنب مع نشطاء فلسطينيين وإسرائيليين ودوليين لحماية مجتمعه من عمليات الهدم ومصادرة الأراضي، ومن وطأة الحكم الاستعماري اليومية.

في ثمانينيات القرن الماضي، أعلن جيش الاحتلال مساحات شاسعة من هذه المنطقة ميداناً للتدريب العسكري، فيما يُعرف بمنطقة الرماية 918. ومنذ ذلك الحين، تعيش المجتمعات المحلية هنا تحت وطأة التهديد المستمر بالتهجير.

غلى بوابة الملعب، علّقت قوات الاحتلال أمرًا بهدمه قبل شهرين، وقبل شهر واحد فقط، هدد الجيش بهدم ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين قرب بيت لحم.

ولكن بعد حملة تضامن واسعة النطاق وتدخل رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب ضغوط من الفيفا، تم إلغاء أمر الهدم، على الأقل في الوقت الراهن.

ويتساءل خليل شقيق الشهيد "ما الخطر الذي قد يشكله ملعب كرة قدم؟ فيما لا يزال قاتل شقيقه ينون ليفي، طليقًا.

ويقول شقيق الشهيد الهذالين: ينون يأتي إلى هنا كل يوم تقريبًا لترهيب مجتمعنا الذي لا يزال في حداد وحزن."

ويقول عيد سليمان، الناشط الشعبي من أم الخير، من حافة ملعب كرة القدم. وقد اعتُقل هو الآخر بعد استشهاد عودة: نحن نحاول فقط أن نوفر لأطفالنا حياة كريمة. بمجرد أن أنشأنا هذا الملعب، وصل الجنود واتهمونا بالبناء غير القانوني. لكن هذا ليس مبنى، إنها مجرد قطعة أرض يمكن للأطفال اللعب فيها".

وتنقل المجلة عن سلمان: "يرهبون أهالي الضفة ويريدون أن يجعلوا الحياة مستحيلة على الفلسطينيين، وقد لا يطردونك مباشرة، بل يجعلون بقاءك مستحيلاً".

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك