قال الأمين العام لمجلس الوزراء في غزة محمد عوض :" إن حكومته لا تواجه أزمة مالية بدليل أن الحكومة بحاجة لشواغر جديدة في العديد من الوزارات المختلفة ولا زالت وستبقى تقوم بمسئولياتها اتجاه أبناء شعبها".
وشدد عوض في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين على أن حكومته لن تتخلى عن مسئولياتها المالية تجاه أبناء شعبها رغم كل التحديات والصعاب، مشيراً إلى أن "الحكومة ستبقى صامدة في وجه كل المؤامرات والمخططات المشبوهة الرامية إلى إفشالها وإنهائها".
وبين عوض أن الموارد المالية الحكومية بشكل عام شحيحة، "ولكنها تستطيع أن تدير أمورها وفق الموارد المالية المتاحة مع ترشيد النفقات والتركيز على الجوانب الخدماتية والإغاثية للمواطنين".
وطالب الدول العربية والإسلامية بدعم الحكومة والشعب الفلسطيني بهدف تعزيز صمودهم في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية.
وأكد أن الحكومة تولي جانب الارتقاء بعملها أهمية كبيرة وهناك لجنة وزارية دائمة باسم "لجنة الإصلاح والتطوير الإداري" تُعنى بإعادة هيكلية وتطوير عمل المؤسسات الحكومية بما يخدم الإصلاح الإداري فيها.
وأوضح أن اللجنة تعالج بعض القضايا والحالات الخاصة والإدارية ورفع التوصيات بخصوص الدراسات الخاصة بالتطوير الإداري، في حين تعالج اللجنة الاقتصادية الأمور الاقتصادية للحكومة بشكل عام وآليات صرف الحكومة والنفقات التشغيلية والطارئة والرأسمالية.
وأوضح الأمين العام لمجلس الوزراء أن الظروف الأخيرة كانت تحتاج إلى نفقات دائمة وطارئة، لافتاً إلى أن الإدارة العامة لتطوير الأداء الحكومي تقوم بإعداد وإصدار تقارير الإنجازات الربعية والنصف سنوية و وتقويمها وفق خطة كل وزارة.
تعديلات وزارية
ونوه عوض إلى أن الحكومة أجرت تعديلات وزارية، "حيث كانت الحكومة بعد أحداث 14/6/2007 تضم 4 وزراء فقط قادوا العمل الحكومي والآن تضم الحكومة 12 وزيراً يقدون العمل الحكومي".
وأكد أن الحكومة أجرت في يونيو من العام الماضي تعديلات وزارية بحيث لا يمكن لوزيرٍ واحد إدارة أكثر من وزارة، وأن الوزارات الكبيرة يقف على رأسها وزير واحد فقط كما الداخلية والتربية والتعليم، لافتاً إلى أنه جرى إسناد بعض الوزارات كالثقافة لوزير النقل والمواصلات والشباب والرياضة لوزير الصحة والتخطيط للأمين العام لمجلس الوزراء.
الشواغر الوظيفية
وبخصوص الشواغر الوظيفية، أوضح عوض أن الحكومة بغزة بدأت عملها بنحو 1200 موظف من أصل 35000 موظف استنكف جلهم، لافتاً إلى أن الحكومة لديها الآن كادر مدني يتجاوز 15 ألف موظف بما فيهم موظفي العقود والبطالة المؤقتة والدائمة، أما الكادر العسكري فكان عدد الموظفين في السابق 60 ألف موظف في قطاع غزة أما الآن هناك نحو 16 ألف.
وأكد عوض أن الحكومة وفرت 30 ألف وظيفة في الشقين المدني والعسكري سواء وظائف جزئية أو بطالة أو عقود خاصة رغم كل التحديات، مشيراً إلى أن الوظائف خضعت لمعايير مهنية ومسابقات عن طريق ديوان الموظفين والإدارة والتنظيم في الداخلية.
وذكر أنه سيكون هناك شواغر جديدة في العام المقبل، قائلاً :" ندرس الموازنة وسيتم إقرارها بما يشمل شواغر لجميع الوزارات قبل نهاية عام 2009 ومتوقع أن يكون شواغر عديدة في وزارات الداخلية والصحة بالإضافة إلى بعض الشواغر في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية".
عام 2010
وقال عوض :" إن الخطوط العامة للعام القادم ستركز على تطوير التعليم على صعيد المناهج وخدمات التعليم والمنشآت، وهناك خطة متكاملة للنهوض بالتعليم سيتم تنفيذها خلال عام 2010، وتطوير مؤسسات القضاء".
وأضاف " فبعد مرحلة التأسيس سنبدأ التطوير للقضاء خلال العام القادم، إلى جانب تنفيذ خطة لإعمار قطاع غزة في حال توفر الإمكانيات اللازمة، حيث أن الخطط والآليات جاهزة لتنفيذ هذا الأمر، بالإضافة لاستكمال إنشاء المستشفى الأوروبي وافتتاح بعض المنشآت الجديدة في مستشفى الشفاء، وتطوير لعدد من المنشآت القائمة وغرف العمليات ومنح البورد الفلسطيني".
وأشار إلى أن هناك اتصالات للحكومة مع عدد من الدول والأطراف العربية والدولية بهدف توفير الدعم للشعب الفلسطيني وكسر العزلة السياسية عن الشعب الفلسطيني، "كما أن رئيس الوزراء يجري بشكل دائم العديد من الاتصالات مع عدد من الزعماء والقادة لوضعهم في حقيقة ما جرى في قطاع غزة".
وبخصوص الموازنة، بين عوض أن الموازنة التي أقرت مؤخراً لعام 2009 وليست لعام 2010 وكان هناك مداولات مع التشريعي بهدف إقرار الموازنة ولكنها تأخرت بسبب الحرب الخيرة على غزة ، وجار العمل لإقرار موازنة 2010، وجرى تكليف وزارة المالية بالتواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على موازنة 2010 وتقديمها للمجلس التشريعي قبل نهاية العام الجاري.
وأكد عوض أن الحكومة حافظت على الممتلكات العامة وأملاك الغائبين وحمايتها من العبث والسرقة "حيث شكلت لجنة خاصة لمتابعة الملف".
وأضاف " كما صادقت على نظام معايير تخصيص الأراضي الحكومية، وخصص عدد من الأراضي لبعض من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وخاصة الغير ربحية وتقدم خدمات للمواطنين ومؤسسات تدعم المشاريع الاستثمارية والبلديات".
وبخصوص نظام معايير تخصيص الأراضي الحكومية، يتضمن شروط تتعلق بالجهة الطالبة للتخصيص بأن لا تقل سيرتها العملية في مجال عملها عن عام، بالإضافة إلى وجود مجلس إدارة منتخب، وإرفاق الأنشطة والأعمال ذات العلاقة بعمل المؤسسة ودراسة جدوى المشروع المراد إنشاؤه وتقديم مخططات هندسية وتوفير التمويل اللازم رسمياً، يقول أمين عام مجلس الوزراء
ويضيف " هناك شروط تتعلق بالتنظيم كأن تكون المنطقة المراد التخصيص فيها وفق المخطط الهيكلي والمعتمد من اللجنة المركزية التابعة للحكم المحلي، وتوفير قطعة أرض في تلك المنطقة، بالإضافة إلى وجود شروط تتعلق بالإجراءات كتسليم الطلبات لسلطة الأراضي".
وبين أنه لغير الجهات الحكومية فإن التخصيص يكون منفعة وليس تخصيص ملكية ويكون إيجار بقيمة لا تقل عن 1% من قيمه الأرض للمؤسسات الربحية و5,.% من قيمه الأرض للمؤسسات الغير ربحية مع إضافة زيادة سنوية قيمتها 5% من قيمه العقد للمؤسسات الربحية .
وذكر أنه بعد أحداث حزيران عام 2007 تم تفعيل عمل لجنة المساعدات الحكومية بتاريخ 3/9/2007، وقدمت اللجنة منذ تفعليها حتى نوفمبر 2008 حوالي 48 مليون دولار لـ 9248 أسرة محتاجة، بالإضافة إلى بلديات قطاع غزة والعالقين على الجانب المصري ودعم للمزراعين المتضررين، "وجرى إعادة تطوير عملها في ابريل 2009، وقدمت حتى الآن 4 دفع مساعدات بقيمه 460 ألف دولار استفاد منها 2500 مواطن وشملت مساعدات اجتماعية وصحية".
وتتشكل اللجنة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء مقررا وعضوية وزارات المالية والصحة والتربية والتعليم والعمل والشؤون الاجتماعية .
وتقدم اللجنة مساعداتها للتحويلات الطبية للعلاج بالخارج والأطراف الصناعية والعمليات الجراحية التى تحتاج مصاريف كبيرة ولأطفال الأنابيب وصرف الأدوية ، وللطلبة المحتاجين كما توفر مساعدات إجتماعية للاسر الفقيرة ومساعدات زواج وأجرة منازل بالإضافة للمساعدات الطارئة .
والعمل من خلال اللجنة يتم من خلال نماذج معتمدة ومعلنة، ويستفيد المواطن المحتاج مرة واحدة خلال السنة بإستثناء الحالات الطارئة، ويتم صرف المساعدة بعد استيفاء جميع الاوراق الثبوتية اللازمة، وفق عوض.
ولفت إلى أن اللجنة خصصت نسبة لذوى الاحتياجات الخاصة لاعادة دمجهم في المجتمع كاى مواطن عادى والاستفادة من قدراتهم.
