أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائب خالدة جرار أن الضغط الذي مارسه الرأي العام الفلسطيني على السلطة الفلسطينية بعد تأجيلها طرح تقرير جولدستون للتصويت قبل أسبوعين، هو الذي أعاده إلى مجلس حقوق الإنسان وأدى إلى إنجاحه اليوم.
وقالت جرار في تصريح لـ"صـفا": "لأول مرة يستطيع الرأي العام الفلسطيني ممثلاً بالأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان، التأثير في قضية كبيرة مثل تقرير جولدستون من خلال الضغط لإعادته والتصويت عليه".
ودعت النخب السياسية والقوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني إلى استثمار هذا التأثير في قضايا أخرى أهمها الضغط لانجاز المصالحة الوطنية بأسرع وقت ممكن.
ووصفت عضو المكتب السياسي للجبهة التصويت لصالح تقرير جولدستون بالنصر، رغم الضغوطات التي مورست من قبل الولايات المتحدة و"إسرائيل" وحلفائها، واعتبرته نجاحا مهما يجب استكماله بخطوات لاحقة في الجمعية العمومية وفي المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت جرار "كما نأمل أن تكون صيغة ومضمون مشروع القرار أفضل مما جاء عليه، لكنه شكل أداة مهمة من أدوات محاكمة الاحتلال على المدى البعيد".
وفي الوقت الذي هددت فيه الحكومة الإسرائيلية بأن تمرير تقرير جولدستون سيؤثر على العملية السلمية مع الفلسطينيين، قالت جرار: إن "السلطة ستتعرض فهلا لضغوطات كنوع من العقوبات في هذا السياق".
وشددت على أن مسألة حقوق الإنسان يجب أن تكون محايدة ومستقلة عن أي مسار سياسي، بمعنى أن الاحتلال يجب أن يحاكم على جرائمه.
وطالبت جرار السلطة الفلسطينية بالكف عن ما أسمته "الوهم بالعملية السلمية"، مؤكدةً أن المسار القائم تحت مسمى عملية سلمية ليس سوى مفاوضات عقيمة تكرس الواقع الاحتلالي على الأرض.
