القاهرة - صفا
ذكرت تقارير إسرائيلية أن الكيان يعمل على تعزيز وجوده العسكري على الحدود البرية والبحرية بين مصر وفلسطين المحتلة عام 48 منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام محمد حسني مبارك العام الماضي. وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الجمعة أن إقامة سياج إلكتروني في البحر الأحمر ومواقع عسكرية حصينة جديدة وزيادة كبيرة في عدد وحدات الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر، جميعها إجراءات تمثل التغييرات التي طرأت في الأشهر الأخيرة وسط القلق إزاء ما أسمته "الوجود الإرهابي" المتنامي في شبه جزيرة سيناء. ونقلت الصحيفة عن قائد بحري إسرائيلي قوله "قبل الثورة في مصر، كانت التهديدات التي كنا نستعد لها نظرية، في الأغلب". وأضاف "الآن نعرف أن هذه التهديدات حقيقية وحتى إذا كنا نفتقر إلى المعلومات الاستخباراتية عن هجوم بعينة، إلا أننا نعد أنفسنا وفقا للقدرات التي نعرفها على الجانب الآخر". وقالت الصحيفة: إن "من بين التغييرات الملحوظة على الأرض سرعة وتيرة البناء بطول الحدود، 240 كيلومترا مع مصر والتي تم إغلاق 100 كيلو متر منها بحاجز تم تشييده أخيرا". وإضافة إلى ذلك، يعتزم الجيش الإسرائيلي إقامة مواقع حصينة جديدة بطول الحدود لحماية المواقع الاستراتيجية الرئيسية مثل معبر "نيتافيم"، الذي يبعد 12 كيلو مترا شمال ميناء إيلات الإسرائيلي. وتابعت قائلة: إن "الجيش يستثمر موارد ضخمة في جمع المعلومات الاستخباراتية حتى يكون لديه رؤية واضحة عن الجماعات الإرهابية التي تعمل في سيناء" حسب وصفها. يشار إلى أن مركبات إسرائيلية تعرضت في أغسطس الماضي لهجمات في منطقة إيلات قرب الحدود مع مصر، مما أسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين وإصابة نحو 31 ومقتل سبعة من منفذي الهجمات. وقتلت "إسرائيل" خمسة جنود مصريين، قالت إنها قتلتهم عن طريق الخطأ، خلال مطاردة منفذي الهجوم مما تسبب في أسوأ خلاف دبلوماسي بين البلدين منذ الإطاحة بمبارك في احتجاجات شعبية في شهر فبراير الماضي. وأدى الغضب الشعبي في مصر جراء مقتل الجنود الخمسة إلى مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة واقتحامها من قبل بعض المتظاهرين.
