فند وزير الأوقاف والشؤون الدينية في غزة طالب أبو شعر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "إسرائيل" لا تقوم بأي عمليات للحفر تحت المسجد الأقصى المبارك، واصفاً إياها بأنها مجرد أكاذيب عارية عن الصحة.
وقال أبو شعر في بيان وصل"صفا" نسخة عنه الأربعاء:" إن الواقع الملموس الذي يعيشه المقدسيين وهم أكثر دراية وأقوى هو أكبر وأعظم شاهداً على جرائمهم وعدوانهم على الحرم القدسي".
وأشار إلى أن بدء الحفريات يعود زمنها منذ اكتشاف آثار الهيكل الثاني المزعوم أسفل المسجد الأقصى في بدايات القرن التاسع عشر عام 1838 م "حين زار الرحالة وعالم الآثار الأميركيّ "إدوارد روبنسون" فلسطين بهدف البحث عن المواقع والآثار المذكورة في التوراة والإنجيل.
وبين أبو شعر الحفريات التي قام بها الإسرائيليين والتي يبلغ عددها 18 حفرية منها 11 حفرية مكتملة وسبع حفريات نشطات.
وأضاف:"خلال الفترة الممتدّة بين عاميّ 1867-1948م، وصل إلى مدينة القدس 10 رحالةٍ معظمهم من إنجلترا والولايات المتحدة، ونفّذوا حفريّاتٍ في أنحاء متفرّقة من البلدة القديمة في القدس، وكان معظمهم يدعون اكتشاف شبكات للمياه تعود لفترة الهيكل الثاني".
وأوضح أن غالبيّة هذه القنوات تعود في حقيقة الأمر إلى فترة الحكم الصلاحيّة أو الصليبيّة، أمّا الآثار الأخرى التي ادعوا اكتشافها فكانت في معظمها آثاراً إسلاميّة أمويّة أو مملوكيّة أو آثاراً بيزنطيّة.
ونوه إلى أن هذه الحفريات امتدت حتى وصلت الطبقة الصخرية أسفل المسجد الأقصى "واستمر عمل الصهاينة في الحفر مدة 32 عاما أي حتى عام 1999م".
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال بدأت ببناءِ مدينةٍ يهوديّةٍ تحت المسجد الأقصى والبلدة القديمة مطابقةٍ للتوصيف التوراتيّ والتلموديّ لـ"أورشليم المقدّسة"، وذلك من خلال مسارين رئيسين، الأول ربط شبكات الأنفاق التي حُفرت في السابق ببعضها البعض، وتحويلها من ممرّاتٍ ضيّقةٍ إلى ممرّاتٍ واسعةٍ تبدو كشبكة من الطرق تصل بين مواقع الحفريّات المختلفة، وثانيهما تحويل مواقع الحفريّات من مجرّد حفرٍ واسع وعميق إلى مواقع أثريّة مطابقةٍ للتصوّر الإسرائيلي لمدينة القدس.
وذكر أن هيئة الآثار قبل عامين ادعت بأنها هي المخوّلة حسب القانون بتنفيذ عمليات الحفر في منطقة الأقصى والبلدة القديمة تقوم بأنشطتها بناءً على أجندةٍ أعدّتها مُنظّماتٌ متطرّفة، تأسّست لتهويد القدس والبلدة القديمة و الأقصى بأسرع وقتٍ ممكن.
وقال:"إن هذه السرعة هي التي عجلت في المدة الزمنية خلال الفترة الزمنية مابين 2006 إلى 2008 لقيام فرق الحفريات بمهامها حتى وصلت من سبعة مواقع حفريات إلى 18 موقعا يحيط بالمسجد الأقصى.
وأكد أن هذه الحفريّات الهادفة لإنشاء مدينةٍ يهوديّة تحت الأرض تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام الأول حفريات الجهة الجنوبيّة للمسجد والثاني حفريات الجهة الغربية له. والثالث حفريات الجهة الشمالية للمسجد.
