طالبت وزارة الأسرى والمحررين في غزة الأربعاء المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير عويضة كلاب من مدينة غزة، وهو يعاني من مرض نفسي خطير وحالة "فقدان أهلية".
وأوضح مدير الإعلام بالوزارة رياض الأشقر أن الأسير "كلاب" أنهى أول أمس عامه الواحد والعشرين في سجون الاحتلال ودخل في العام الثاني والعشرين بشكل متواصل حيث أنه معتقل منذ 12/10/1988، ومحكوم بالسجن مدى الحياة، وتم عزله في الزنازين الانفرادية لأكثر من (10) سنوات.
وقال الأشقر :" نظراً لظروف العزل الانفرادي القاسية أصيب بحالة نفسية سيئة للغاية، ولم تقم إدارة السجون بتقديم أية مساعدة نفسية علاجية له، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير".
وأضاف " إن الأمر وصل بالأسير كلاب إلى أن أصيب بحالة فقدان أهلية لا يستطيع معها التعرف على ذويه أو زملائه في السجن ويرفض الخروج إلى مقابلة عائلته خلال الزيارات قبل توقفها منذ 28 شهراً".
واعتبر الأشقر أن استمرار احتجاز الأسير كل تلك السنين، وبهذه الظروف القاسية يعبر عن مدى بشاعة وإجرام هذا الاحتلال، واستهتاره بكل المواثيق الإنسانية التي تنص بشكل واضح على إطلاق سراح الأسرى الذين يعانون من أمراض صعبة وخطيرة، مطالباً بتشكيل لجنة طبية محايدة لمعاينة الأسير واثبات عدم أهليته والتوصية بإطلاق سراحه.
وبينت الوزارة أن الأسير "كلاب" اعتقل قبل واحد وعشرين عاماً، وترك خلفه اثنين من الأبناء وهم "عاصف" وكان عمره حينها 40 يوماً فقط، و"فداء" وكانت تبلغ من العمر عامين، ولم يسمح لهم بزيارة والدهم طوال سنوات اعتقاله.
وتزوج ابنا الأسير ورزقا بأبناء وهم يتمنون رؤية والدهم ولو لمرة واحدة لكي يتعرفوا عليه، وحتى لو سمح الاحتلال لهؤلاء الأبناء بزيارة والدهم، فإنه في الغالب لن يستطيع التعرف عليهم نظراً للمرض النفسي الصعب الذي يعانى منه.
وحمَّلت الوزارة سلطات الاحتلال المسئولية عن حياة وسلامه الأسرى المعزولين الذين يصبحون عرضه للإصابة بالأمراض النفسية نتيجة العزل لفترات طويلة، حيث يعتبر العزل اقسي من التعذيب الجسدي، بل هو قتل بطئ وممنهج للأسير.
وأشارت إلى أن الأسير يترك لوحده لعدة شهور أو سنوات في زنزانة صغيرة ومقفلة بإحكام بباب حديدي سميك وأشعة الشمس لا تعرف لها طريقاً، دون أن يرى أحداً أو يتحدث مع بقية الأسرى، ويحرم من كافة وسائل الاتصال بالعالم الخارجي وحتى من الزيارة.
ويتعمد السجان تفتيش غرفته بشكل يومي إمعاناً في التضييق عليه، ويحرم من العلاج أن تعرض لوعكة صحية، ويتم الاعتداء عليه بالضرب والإهانة ويوضع في أقسام الأسرى الجنائيين، وهذا النوع من التعذيب مخالف لنصوص الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة .
