web site counter

غموض يكتنف عمل لجنة أمناء الوقف الإسلامي في حيفا

طالب مركز " عدالة" المعني بشؤون الحقوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس بإرجاء تعيين أعضاء جدد في لجنة أمناء الوقف الإسلامي في مدينة حيفا شمال فلسطين قبل اتخاذ خطوات لسن معايير مناسبة لضبط تعيين الأعضاء الجدد.

 

وتجيء مطالبة عدالة هذه في أعقاب المعلومات المؤكدة التي حصلت عليها مؤسسة التطوير الاجتماعي في حيفا والتي تؤكد سعي الوزارة الإسرائيلية إلى تعيين أعضاء جدد في الأيام القريبة القادم بلجنة أمناء الوقف في حيفا.

 

وأشار المركز في بيان تلقت وكالة "صفا" نسخة عنه إلى أن وزارة المالية الإسرائيلي تسعى إلى تعيين الأعضاء الجدد في لجنة الوقف دون الرجوع والتشاور مع ممثلي الطائفة الإسلامية في المدينة.

 

غموض ممنهج

وعبر محامي " عدالة" علاء محاجنة عن انتقاده للغموض الذي تنتهجه وزارة المالية الإسرائيلية عند تعيين أعضاء جدد في لجنة أمناء الوقف في حيفا خاصة في ظل غياب معايير واضحة وملزمة تحكم عملية اختيار الأعضاء.

 

وتزداد أهمية اختيار الأعضاء نظرًا لحساسية ولأهمية مؤسسة الوقف في حياة أبناء الطائفة الإسلامية في المدينة، حيث كان لمؤسسة الوقف دورًا دينيًا واجتماعيًا وثقافيًا هامًا لدى الطائفة الإسلامية بشكل خاص والمجتمع العربي في حيفا بشكل عام.

 

وأكد المحامي محاجنة في رسالته أن عدم وجود أنظمة ملائمة وواضحة يشكل مسًا بسلامة الإجراءات العامة ويؤدي إلى اختيار أعضاء للجنة بشكل اعتباطي.

 

وأشار إلى أن أهمية وجود أنظمة يمكن الجمهور من مراقبة عمل اللجنة وانتقاد عملها عند الحاجة ويزيد من شفافية عملية اتخاذ القرارات كما هو مفروض في جميع المؤسسات العامة.

 

وطالب المركز الوزارة الإسرائيلية إشراك الطائفة الإسلامية في حيفا بعملية اختيار أعضاء لجنة الأمناء كونها تؤثر على حياتهم بشكل مباشر.

 

خيانة الأمانة وبيع الوقف

وأوضح المركز في بيانه انه يستدل من تجربة أهالي حيفا أن تعيين لجنة أمناء بدون التشاور معهم، أو في حالات معينة رغما عن إرادتهم، أدى إلى وجود أعضاء في لجان الأمناء الذين خانوا واجبهم بإدارة أملاك الوقف وفقا لمصلحة الطائفة الإسلامية في المدينة.

 

ونوه محاجنة إلى أن اللجنة تخفي عن الجمهور العربي في مدينة حيفا معلومات هامة جدًا مثل أسماء أعضاء لجنة أمناء الوقف، عددهم، الأملاك التي تقع تحت سلطتهم أو حتى برتكولات جلسات لجنة الأمناء، مؤكدا أن جميع هذه المعلومات الهامة والمصيرية لأملاك الوقف تحفظ بعيدًا عن أعين أبناء المجتمع العربي في حيفا وليس لديهم أي طريقة للوصول إليها.

 

وأشار إلى أن هذا الأمر منافي لمبدأ حق الجمهور بالمعرفة، الذي يعتبر وفقا للقانون الإسرائيلي ولقرارات المحكمة العليا حقًا أساسيًا محفوظًا لكل فرد أو جماعة.

 

سياسة الاضطهاد القومي

وفي ذات السياق، أكد ممثلو القوى الوطنية السياسية والأهلية في مدينة حيفا أن "قضية الأوقاف العربية الإسلامية، ليست قضية دينية فحسب بل قضية سياسية ووطنية بالأساس لا يمكن المرور عليها مرّ الكرام وبحاجة إلى وقفة نضالية موحّدة دفاعًا عن ما تبقى منها ومن أجل استرداد ما نهب منها".

 

وقال ممثلو اهالي حيفا في بيان وصلت لـ"صفا" نسخة عنه إن سياسة الحكومة الإسرائيلية تشكّل بما يتعلق في الأوقاف العربية الإسلامية جزءًا من سياسة الاضطهاد القومي التي تتبعها وجزءً من سياستها المتنكرة لحقوق شعبنا العربي الفلسطيني".

 

وأكدت القوى الوطنية والسياسة إن الأوقاف العربية الإسلامية هي ملك للجماهير العربية ويجب أن تسخّر في خدمة مصالح أصحابها الشرعيين، العرب المسلمين وكافة أبناء الشعب الفلسطيني لا في خدمة حكومات "إسرائيل" وسياساتها المتنكرة لحقوقنا كما هو الحال منذ إعلان وثيقة الاستقلال"، وفق البيان.

 

وأشار الأهالي إلى أنهم يرفضون تعيين لجنة أمناء من قبل الحكومة مبدئيا لأن في ذلك استهتار فظ في التعامل مع الشعب وحقوقه الشرعية

 

وضاف البيان: "إن جماهيرنا ليست قاصرة ليعين لها أمناء ومن حق العرب المسلمين ممارسة حقوقهم الطبيعية في انتخاب من يدير شؤون أملاكهم ورعاية أوقافهم ونطالب أن يحترم هذا الحق وخاصة لأن تجربة جماهيرنا مريرة مع لجان الأمناء الحكومية المعيّنة".

 

نهب أموال الوقف والمساجد

وطالب البيان إعادة كافة المقدسات والأوقاف الإسلامية المصادرة لأصحابها الشرعيين واعتبار كافة الصفقات التي تمت لنهب الأوقاف والمساجد باطلة.

 

وكان مندوب مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في حيفا فؤاد أبو قمير قد أكد في تصريح سابق لوكالة "صفا" أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول منذ سنوات الثمانينات السيطرة على أموال الوقف وجميع المباني والعقارات التابعة له بطرق التوائية عن طريق الاستعانة ببعض سكان حيفا العرب "الذين قاموا بحركات مخالفة لديننا ووطنا وباعوا المساجد والأوقاف للمؤسسة الإسرائيلية".

 

وكانت المحاكم الإسرائيلية قد استعانت ببعض فتاوى شيوخ مسلمين محليين سمحوا لها بالبناء فوق مقابر المسلمين ومصادرة أملاك إسلامية في المدينة والتي تعد ثاني أكبر وقف إسلامي في فلسطين بعد وقف القدس المحتلة ، وفق ما قاله أبو قمير.

 

وقال أبو قمير:" لقد اكتشفت العديد من المؤامرات لبيع المقابر والمساجد للاحتلال؛ وتم إنقاذها بعد تدخل أهالي المدينة وصمودهم".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك