web site counter

هكذا استغلت "أحزاكوت" الحرب لطمر 5 دونمات من قبور "القسام" في حيفا

حيفا - خاص صفا

في حضور التغول الاستثماري على حرمة المقابر، تعرضت مقبرة الشيخ عز الدين القسام في قرية بلد الشيخ المهجرة، بمدينة حيفا في الداخل المحتل، لاعتداء آثم من قبل شركة إسرائيلية.

واستيقظ حارس المقبرة، ليلة أمس الثلاثاء، على مشهد طمر مساحات واسعة من المقبرة التاريخية بمخلفات البناء والأتربة، في محاولة بائسة لمحو شواهد القبور وطمس هوية الأرض التي تضم رفات الشهداء والأجداد.

هذا العدوان الذي تم تحت جنح الظلام، استهدف المنطقة المحاذية للسكة الحديدية في الجزء السفلي من المقبرة.

وأقدمت آليات تابعة لشركة إسرائيلية على تفريغ أطنان من الردم بارتفاعات تجاوزت النصف متر، لتغطي مساحة تزيد عن 5 إلى 6 دونمات.

وتحولت المنطقة المستهدفة لتلال من الحجارة والنفايات الإنشائية التي غيبت تحتها قبرًا لموتى، كانوا شهداء على تجذر الإنسان في أرضه.

استغلال سقوط الصواريخ 

ويقول مدير هيئة متولي أوقاف حيفا، فؤاد أبو قمير، لوكالة "صفا"، إن شركة استثمار إسرائيلية تُدعى"كيرور أحزاكوت"، وبتنسق مع يهودي يدعي ملكيته لجزء من أراضي المقبرة، استغلوا خطورة الوضع بالمنطقة، نتيجة سقوط صواريخ، وارتكبوا جريمة بطمس قبور داخل مقبرة القسام.

ويضيف "الشركة منذ سنوات وهي تستهدف المقبرة، ولنا معها فصول من المواجهة منذ عام 2013".

ويفيد بأن الشركة أحضرت آليات محملة بالركام والنفايات الانشائية، وقامت بسكبها فوق القبور، وطمستها بارتفاعات غير بسيطة.

ويصف ما جرى بالقول "هذا ليس مجرد حادث تخريبي عشوائي، بل هو فصل جديد وخطير من فصول السيطرة على الوقف الإسلامي".

واستهدف الاعتداء القطعة التي تدعي شركة إسرائيلية ملكيتها والبالغ مساحتها خمسة عشر دونماً من أصل أربعة وأربعين هي المساحة الكلية للمقبرة.

ويقول أبو قمير "هذا انتهاك صارخ لحرمة الأموات واستهتار بالمشاعر الدينية والوطنية، وطمر القبور بالنفايات يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض لتسهيل تمرير مشاريع استثمارية ربحية على حساب رفات الموتى".

ويشدد على أن الهيئة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الملف الذي وصل إلى أروقة المحكمة العليا، وأن المعركة القانونية والشعبية ستتصاعد لحماية كرامة القبور ومنع تصفية هذا الإرث التاريخي.

انحطاط يستوجب يقظة 

واعتبر ناشطون وحقوقيون أن تحويل مقبرة القسام إلى "مكب للنفايات" هو قمة الانحطاط الأخلاقي، ومحاولة لدفن التاريخ مرتين، مرة بالتهجير ومرة بطمر الذاكرة، وسط دعوات بضرورة التحرك العاجل لإزالة هذه المخلفات فوراً.

ويؤكد متولي الأوقاف في حيفا، أن الصراع على المقبرة اليوم يمثل جوهر الصراع على البقاء والهوية في مدينة حيفا وقراها المهجرة.

وحسب الأوقاف، فإنها توجهت للجهات المعنية من أجل التدخل لوقف التعدي على المقبرة، ولكنها تجزم بأن حمايتها من أبناء الأرض، لن تتوقف.

https://safa.ps/uploads/videos/2026/04/mYuBl.mp4

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك