web site counter

مطالبات بالتحقيق في طلب تأجيل تقرير "غولدستون"

تتابعت ردود الأفعال حول طلب السلطة الفلسطينية تأجيل البت في تقرير لجنة "غولدستون" حول الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وتفاعلت خاصة مع قرار الرئاسة تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هذا الأمر.
 
وقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح :"إن وظيفة لجنة التحقيق ليست شرح أسباب وموجبات التأجيل بل تحديد المسئول عن اتخاذ القرار بالتأجيل"، مشيراً إلى أن هذا لم يتحدد في اللجنة التنفيذية التي لم تجتمع حتى الآن.
 
وقال ملوح في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية: "تداعى عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية في رام الله للتوصية لتخطئة التأجيل طلباً أو قبولاً وبنفس الوقت تشكيل لجنة تحقيق ومتابعة التقرير حتى نهايته".
 
وأضاف: "كان هناك 35 من 47 دولة ستصوت لصالح التقرير وأنه في تاريخ الثورة والقضية الفلسطينية لم يتخذ قراراً بالإجماع ينصف الشعب الفلسطيني ولمصلحته، والولايات المتحدة لم تصوت يوماً لصالح الشعب الفلسطيني ولا لصالح قراراته وقضيته الوطنية".
 
وأشار إلى أنه إذا كان هناك طلب من السلطة بالتأجيل فهو خاطئ، وإذا كان هناك قبول من أي طرف فالمسئولية تحتم ضرورة عدم التغطية على هكذا موقف لأي طرف دولياً كان أم عربياً، فالمسئولية الضرورية هي صيانة الدم الفلسطيني والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
 
من جانبه، انتقد رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك طلب تأجيل التقرير، قائلاً إنه طعنة في ظهور الشهداء والجرحى والمشردين الذين هدمت بيوتهم وكل الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
 
وأشار إلى أنه سيعمل على تشكيل لجنة برلمانية من كافة الفصائل للتحقيق في القرار الجائر ورفع الأمر إلى محكمة دستورية كونه مخالفاً للقانون الأساسي الفلسطيني في تعريضه المصالح العليا للشعب الفلسطيني للخطر.
 
واعتبر نواب كتلة حماس البرلمانية في الضفة الغربية في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه يوم "طلب التأجيل يوماً حزيناً في حياة الشعب الفلسطيني وفي تاريخ قضيتنا الفلسطينية".
 
وأضافوا أن " من تقدموا بهذا الطلب قدموا خدمة مجانية للاحتلال وأخرجوه من ورطة كبيرة وشكلوا له غطاء للإفلات من محاكمة قادته كمجرمي حرب أمام محكمة الجنايات الدولية، وإعطائه مظلة تغريه بالمزيد من الانتهاكات والجرائم ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وعرضه".
 
في غضون ذلك، طالب مؤتمر حق العودة الفلسطيني بمحاكمة المسئولين وتقديم إلى محكمة وطنية لإهدارهم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً على وجوب إجراء انتخابات للمجلس الوطني لكي يمثل كافة الشعب الفلسطيني تمثيلاً قانونياً ديمقراطياً، وليس مثل الموجود حالياً دون شرعية.
 
وقال المؤتمر في بيان وصل وكالة "صفا": "من الغريب أن ينفذ قرار التأجيل بناء على طلب السلطة الفلسطينية التي تدير شئون الضفة بالتنسيق مع الاحتلال، وليست لها أية صلاحية في تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله".
 
من ناحية أخرى، قال برنامج غزة للصحة النفسية إن هذا الطلب يعتبر خرقاً صارخاً لحقوق الإنسان الفلسطيني ويشير لعدم توفر الإرادة السياسية للتعامل بحزم وبقوة مع قضايا المساءلة عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وشرعة حقوق الانسان .
 
وأضاف مدير البرنامج د. إياد السراج في بيان وصل وكالة "صفا" أن هذا القرار جاء مخيباً للآمال ومحبط لكل الجهود المضنية التي بذلتها جميع الأطراف المؤيدة للحق لدعم تقرير غولدستون المتميز بكل المقاييس.
 
وأعرب السراج عن أسفه العميق لاتخاذ قرار بتأجيل التصويت على تقرير جولدستون حتى آذار/ مارس 2010 وذلك بطلب أو بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، "ونعتبره فصلا مخزياً في تاريخ القانون الدولي وقضية شعبنا الضحية".
 
وكان السراج طالب في لقاء سابق مع "صفا" بتنحية الرئيس عباس على خلفية تأجيل التقرير والتحقيق معه باعتباره المسئول الأول عما جرى.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك