ألغى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الأركان الأسبق موشي يعالون مؤخراً زيارته المرتقبة إلى بريطانيا، وذلك خوفاً من أن يتم اعتقاله هناك على خلفية جرائم الحرب.
وكان يعالون من المقرر أن يزور بريطانيا للمشاركة في حفل عشاء خيري لمؤسسة تعنى بجنود الاحتلال بناء على دعوة من المؤسسة، لكنه ربط موافقته على ذلك بموقف الدائرة القانونية بوزارة الخارجية الإسرائيلية من الموضوع.
وفي ردها على طلب يعالون، حذرت الدائرة القانونية في الخارجية الإسرائيلية من رفع فلسطينيين ومؤسسات حقوقية شكوى إلى المحكمة لإصدار مذكرة باعتقاله في لندن، ورأت أنه رغم أن يعالون وزير ويتمتع بحصانة دبلوماسية إلا أن المحكمة قد تواصل الإجراءات بحقه.
وبناء على ذلك، قرر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم السفر تحسباً لأي اعتقال محتمل، وأبلغ القائمين على الحفل الخيري بذلك.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن يعالون قوله عقب قراره بعدم السر إنه امتنع عن زيارة بريطانيا خلال الأعوام الأخيرة، حتى لا يستغل ذلك من "يأججون الدعاية المعادية لإسرائيل"، على حد قوله.
وأوضح أن هناك حملة هدفها رفع الشرعية عن (إسرائيل) بدأت من خلال قضايا رفعت فعلياً ضد قادة وضباطاً رفيعي المستوى على خلفية اغتيال قائد كتائب القسام صلاح شحادة، ومن ثم عبر استخدام تقرير (غولدستون) ضد المتورطين في العدوان على غزة.
وكان يعالون شغل منصب رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال في الفترة ما بين عامي 2002 و2005، حيث شهدت تلك الفترة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً ارتكبت خلاله سلسلة من المجازر بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويسعى النشطاء والحقوقيون إلى استصدار مذكرة بحق يعالون لدوره في مجزرة حي الدرج، كإحدى المجازر التي ارتكبتها "إسرائيل" في عام 2002، حيث استهدفت منطقة سكنية مكتظة بدعوى استهداف قائد كتائب القسام صلاح شحادة، ما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينياً وإصابة العشرات.
وبدأ نشطاء فلسطينيون وحقوقيون عرب ودوليين حملة لاستصدار مذكرات اعتقال بحق ضباط وقادة عسكريين إسرائيليين، فيما أجهضت الحكومة البريطانية مؤخراً شكوى حاول من خلالها استصدار مذكرة اعتقال لوزير الجيش إيهود باراك الذي زار بريطانيا أواخر الأسبوع الماضي.
وكان باراك زار لندن، فيما نشطت المجموعات الحقوقية سعياً إلى اعتقاله على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال خلال عدوانها على قطاع غزة، وبدعوى عدم قدرتها على البت فوراً في القضية قررت المحكمة تأجيل ذلك إلى وقت لاحق ما سمح لباراك بالمغادرة.
وأشارت الصحف الإسرائيلية في حينه إلى أن وزارة الخارجية البريطانية ضغطت على المحكمة باتجاه عدم التوجه لاعتقال الوزير الإسرائيلي، تفادياً لأي إحراج دبلوماسي في حينه.
وسجلت سابقة في هذا المجال، ففي عام 2004 قرر قاضٍ بريطاني عدم اعتقال وزير الجيش في حينه شاؤول موفاز خلال زيارته إلى بريطانيا بدعوى أنه "يحمل حصانة دبلوماسية".
