طالب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر بإقالة ممثل السلطة في مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة لتعاونه في إجهاض تقرير غولدستون بأوامر من الرئيس محمود عباس، داعياً إلى تشكيل محاكمات شعبية واسعة لفضح من وصفهم ب"المتآمرين والمتواطئين على حقوق الشعب الفلسطيني".
ووصف بحر في مؤتمر صحافي اليوم الأحد تأجيل الرئيس عباس تبني التقرير الذي يؤكد ارتكاب الاحتلال لجرائم حرب بغزة بـ"الجريمة"، معتبراً ذلك "دليل معلن على تواطؤه مع الاحتلال في العدوان على غزة".
وأضاف بحر "إن الرئيس محمود عباس وسفيره إبراهيم خريشة لا يمثلون الشعب الفلسطيني لا شعبياً ولا تشريعياً، ويتحملون المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة التي تهدف لإجهاض تقرير القاضي غولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان".
محاسبة ومساءلة
وطالب القوى والفصائل الفلسطينية "بعدم الاكتفاء بإدانة موقف الرئيس عباس والتحرك لمحاكمة ومحاسبة كل من تواطأ وتأمر على طعن الشعب الفلسطيني وتقديمهم للعدالة"، كما قال.
وعبر بحر عن أسفه لتصريح الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي برر تأجيل عرض تقرير غولدستون على مجلس حقوق الإنسان بأنه جاء بناءً على اتفاق أمريكي مع السلطة الفلسطينية، متسائلاً "كيف تتجاوب منظمة المؤتمر الإسلامي مع هذا الاتفاق الخياني، وهي تدرك أنه تفريط بدماء الشعب الفلسطيني؟".
وشدد على ضرورة أن تدرك منظمة المؤتمر الإسلامي بأن موقف عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني وطنياً ولا دستورياً، داعياً إياها إلى العمل على سحب طلب تأجيله والسعي لإقراره ورفعه إلى مجلس الأمن تمهيداً لإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب".
وأشاد بحر بموقف منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية الداعم لتقرير غولدستون والمدين لموقف الرئيس عباس، مطالباً إياها بالاستمرار في جهودها لتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة الدولية".
وطالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون بتحمل مسؤولياته والقيام بواجبه تجاه التقرير، وترجمة أقواله بشأن متابعة قضية جرائم الحرب خلال العدوان على غزة إلى أفعال ملموسة على الأرض، لما تشكله الجرائم من تهديد للأمن والسلم الدوليين". على حد قوله.
وأشار إلى ضرورة قيام البرلمانات العربية والإسلامية والدولية بإصدار تشريع وطني لملاحقة جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وتقديم مرتكبيها للعدالة.
ودعا بحر إلى تشكيل محاكمات شعبية واسعة النطاق في فلسطين والدول العربية والإسلامية والمدافعة عن حقوق الإنسان لفضح من وصفهم بالمتآمرين والمفرطين بحقوق الشعب الفلسطيني".
كما دعا بحر أعضاء المجلس التشريعي إلى جلسة طارئة لمناقشة موقف الرئيس عباس من تقرير غولدستون واتخاذ القرارات اللازمة للتعامل معه ومحاسبة من تسبب بإجهاضه".
