web site counter

بحر:فتح لم تعترف بالانتخابات وأجندة خارجية تُفرض على الحوار

قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر إن حركة فتح لم تعترف حتى اللحظة بنتائج الانتخابات التشريعية 2006، مؤكدا أن الرئيس عباس لا يملك حل المجلس التشريعي، وأن المجلس سيبقى على رأس عمله إلى حين أداء مجلس منتخب جديد اليمين الدستورية.

 

وفي حوار مع وكالة "صفا" أكد بحر أن القضية الفلسطينية تمر بمنزلق خطير، عادّا أن مشروع التسوية الذي يقوده الرئيس محمود عباس أدخل القضية في آفاق مظلمة، وأن المستقبل حتما هو لمشروع المقاومة.

 

وفي شأن الحوار الوطني، شدد بحر على أن تحرر السلطة الفلسطينية وحركة فتح من الإملاءات الخارجية وسيادة القرار الفلسطيني هو المدخل نحو حوار حقيقي، لافتا إلى أن حركة حماس تبدي مرونة عالية من أجل التئام الشعب الفلسطيني ليكون صفا واحدا أمام الغطرسة الإسرائيلية.

 

وأكد أن تأجيل البت في تقرير "غولدستون" حول جرائم الحرب في غزة دليل على "مؤامرة" كبيرة ضد الشعب الفلسطيني وقضيته، عادّاً ذلك جريمة ارتكبتها السلطة الفلسطينية في رام الله للتستر على جرائم الاحتلال في حرب غزة.

 

وفيما يلي نص اللقاء:

 

ما موقفكم في المجلس التشريعي من تأجيل مجلس حقوق الإنسان الدولي البت في تقرير "غولدستون" بناء على طلب من السلطة الفلسطينية في رام الله؟

 

التأجيل الذي جاء بطلب من السلطة الفلسطينية في رام الله يأتي للتستر على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، لم نجد في تاريخ العالم أن تتآمر دولة على قضيتها وعلى شعبها، وهذه المؤامرة واضحة المعالم وتظهر وكأنها تعطي ضوءًا أخضر لشن حرب جديدة على قطاع غزة.

وتأتي تلك الجريمة في ذكرى تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي، وبالتزامن مع الإفراج عن عشرين أسيرة، في مقابل منع أبناء شعبنا من الاعتصام في الضفة أو للتوجه بمسيرات نحو بيت المقدس ومنع النواب من استقبال الأسيرات.

وسيعقد المجلس جلسة خاصة حول هذا القرار خلال الأسبوع الحالي سيتم تحديد موعدها غداً أو بعد غدٍ لنبين هذه الجريمة القانونية بحق الشعب الفلسطيني ومناقشتها وبحثها تفصيلياً، ومن ثم سنخرج منها بتقرير كامل إن شاء الله.

وما جرى بالأمس يعطي دلالة على قوة منهاج المقاومة مقابل ضعف منهاج المفاوضات العبثية، وهذا أبرز مؤشر واضح على أن حركة حماس أضحت متألقة في هذا الموضوع، وما جرى يثبت أن المقاومة هي الطريق الوحيد للتحرير والطريق الوحيد الذي يفهمه الاحتلال.

 

أعطنِا قراءة سريعة لما تمر به القضية الفلسطينية والمشروع الوطني بشكل عام لا سيما مع زحمة الملفات السياسية الراهنة؟

 

القضية الفلسطينية تمر في منزلق خطير وخاصة أن مشروع التسوية الذي يقوده عباس هو مشروع أدخل القضية الفلسطينية في آفاق مظلمة، وهذا ما نراه على أرض الواقع من التبادل الوظيفي بين الأجهزة الأمنية والأجهزة الإسرائيلية.

 

هناك قمع للمقاومة وقمع للشرفاء من أبناء شعبنا الفلسطيني، في مقابل مشروع آخر وهو مشروع المقاومة الذي أثبت نفسه من خلال صمود شعبنا الفلسطيني وصمود المقاومة أمام جيش الاحتلال.

 

وأنا في اعتقادي على المستوي السياسي وعلى مستوي الشارع الفلسطيني وعلى مستوى الشارع العربي والإسلامي هناك تعاطف كبير مع المقاومة ومع نهج مشروع المقاومة رغم التآمر الكوني على هذا المشروع لإجهاضه.

 

معوقات الحوار

على صعيد موضوع الحوار، ما هي أبرز الأمور التي تعرقل حتى الآن الوصول إلى مصالحة، وهل يفتح خطاب مشعل الأخير آفاق سياسية جديدة لمصالحة حقيقية؟

 

أبرز شيء يعيق موضوع الحوار هو أننا نطالب بحوار فلسطيني فلسطيني، ولكن الحوار الذي يجري ليس فلسطينيا، هناك أجندة أمريكية وهناك أجندة دولية تريد أن تفرض نفسها على الحوار الفلسطيني هذا هو المعوق.

"هناك تآمر على قضية القدس، لم تخرج مسيرة واحدة من أجل القدس في الضفة"

 

خطاب مشعل هو في بالغ الحكمة والمرونة من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، وحماس تنطلق من حرصها على الشعب الفلسطيني، وهذه المرونة وهذه الحكمة البالغة من حركة حماس هي من أجل التئام الشعب الفلسطيني ليكون صفا واحدا أمام الغطرسة الصهيونية.

 

آمل أن تكون الورقة المصرية أرضية للمحافظة على الثوابت الفلسطينية، لكن القضية تحتاج إلى استقلالية وسيادة القرار الفلسطيني، هذا الذي لا يملكه البعض، لو ملكنا قراراً فلسطينياً لكل الأطياف الفلسطينية، أنا متأكد أننا سنحقق الوحدة.

 

أما المستقبل السياسي فهو للمشروع الإسلامي والمشروع المقاوم الذي يحافظ على الثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني.

 

من وجه نظرك، ما هو السيناريو القادم، هل يمكن أن نبشر الناس بحوار ووفاق؟

 

إذا صلحت النية، لكن المشكلة هي أن فتح وعباس على رأسها لا يملكون لأنفسهم قراراً، هذه هي الإشكالية، هو يريد القرار الذي تريده أمريكا وهذا واضح جدا في كل الحوارات، وفي الحوارات السبع التي جرت كنا نتفق على كثير من الأمور، ما الذي يجعلهم يتراجعون؟.

 

نحن نأمل أن تكون ورقة المصالحة التي قادها الأشقاء المصريون أرضية للمصالحة إذا تخلت فتح عن مصالحها الخاصة، وجعلت قرارها قرارا فلسطيني خالصاً.

 

على رأس عملنا

في موضوع التشريعي، الكل تفاءل بعد الإفراج عن الدكتور عزيز دويك، لكن الوضع لم يتغير نهائياً، لماذا لم يلتئم التشريعي من جديد، ما الذي جرى؟

الدكتور عزيز دويك من المفترض أن يمارس عمله الدستوري وأن يدخل قاعة المجلس التشريعي، الذي منعه فتح، لأنهم لا يريدون أن تأخذ الأغلبية في المجلس التشريعي وضعها، وهم أصلا يحاربون الديمقراطية، من حقنا نحن كحركة حماس كأغلبية أن نمارس عملنا.

 

فما بالك حينما توقع الكتل والقوائم البرلمانية كلها بما فيها فتح بأن الدكتور عزيز رئيساً ثم يمنع من دخول المجلس التشريعي، هذا يدل على أن هناك تآمر على المجلس التشريعي، وأقول بكل وضوح ليس تآمراً من قبل "إسرائيل" فهذا أمر طبيعي جدا، ولكن هناك تآمرا من كتلة فتح.

 

وأنا أقول بكل وضوح وصراحة، لقد اختطف نواب التغيير والإصلاح من قبل فتح قبل أن يختطفوا من قبل "إسرائيل"، حين أطلقوا النار على بعض نوابنا لأنهم قالوا كلمتهم.

 

وبالتالي فتح لا تريد لهذا المشروع أن ينجح، وأنا قلت وسأقولها أن فتح لم تعترف بانتخابات 2006 حتى هذه اللحظة ولو اعترفت لانصاعت للديمقراطية ولاختيار الشعب الفلسطيني.

 

في حال وصلنا إلى 25 يناير، ستكون ولاية الرئيس انتهت، وولاية التشريعي انتهت، ففي حال عدم الوصول إلى اتفاق مصالحة حتى تلك اللحظة، كيف سيكون شكل الساحة السياسية الفلسطينية؟

 

عباس انتهت ولايته منذ زمن، وحتى لو لم تنتهِ ولايته، ليس لرئيس السلطة ولاية على المجلس التشريعي لا من قريب ولا من بعيد.

 

وقد نصت المادة 47 مكرر من القانون الأساسي أنه تنتهي ولاية المجلس التشريعي الحالي بعد أداء اليمين الدستوري للمجلس المنتخب.

 

بنص القانون، سنبقى على رأس عملنا حتى يأتي مجلس جديد منتخب، وهنا لا يجوز لأبي مازن أن يحل المجلس التشريعي، وليس له علاقة بالمجلس التشريعي.

 

تآمر على القدس

كيف تنظر إلى تعامل السلطة في الضفة الغربية مع المقاومة وما هو تعقيبك على الأحداث التي جرت في القدس مؤخرا، وعدم تحرك الضفة وقت استعار الأحداث؟

 

هنا واضح جدا وجود تآمر على قضية القدس، لم تخرج مسيرة واحدة لا مسيرة رجال ولا نساء من أجل تأييد القدس في الضفة، هناك منع وضغط وإرهاب من قبل السلطة والأجهزة الأمنية بالضفة الغربية على الشعب الفلسطيني لعدم الخروج.

 

هذه واحدة، والشيء الثاني للأسف الشديد أن ما يسمي تلفزيون فلسطين، كانت المعارك مشتعلة في القدس وهم منشغلين بالدبكة، وحتى اللحظة لم نر أي فعالية لا من فتح ولا حتى من السلطة تقف مع أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس.

 

كيف تقرأ القوانين العنصرية المتصاعدة والمتلاحقة بشكل غريب في الفترة الأخيرة بحق أهلنا في الأراضي المحتلة عام 48؟

 

بكل وضوح وصراحة، عندما يقول نتنياهو أن على المحاور الفلسطيني إذا أراد أن يبدأ الحوار أن يعترف بيهودية الدولة، هذا يعني أن لا وجود لأي فلسطيني هناك، هذا تمهيد لطرد إخواننا في 48، قضية يهودية الدولية يعني لا قومية إلا لليهود لا وجود لفلسطيني هناك.

 

ونتنياهو حين يعلن ويقول القدس عاصمة أبدية لدولة "إسرائيل" ما معني ذلك؟ يريد أن يشطب قضية القدس، وما رأيناه من قبل المستعمرين في الأحداث الأخيرة إنما هو دلالة على مخطط صهيوني لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم وقبل ذلك يريدوا أن يقسموا بيت المقدس كما قسموه في الخليل ليصبح جزءاً لليهود وجزءا للمسلمين هذه الخطوة الأولى.

"سنبقى على رأس عملنا حتى ينتخب مجلس جديد ويؤدي اليمين الدستورية"

 

والخطوة الثانية هو السيطرة عليه وهدمه ليكون الهيكل المزعوم، على الحكام العرب أن يتحملوا مسؤولياتهم الدينية والتاريخية، أين منظمة المؤتمر الإسلامي التي وجدت لذلك وأين لجنة القدس التي يقودها ملك المغرب وأين الجامعة العربية وأين مجلس الأمن، أين الحقوقيون الدوليون في العالم أين القانون الإنساني؟.

 

قضايا عالقة

في موضوع آخر، لا زال معبر رفح مغلقا وترفض السلطات المصرية فتحه إلا باتفاقية معينة، هل يمكن أن نعذر مصر لأنها كما تقول مرتبطة بمعاهدات دولية وغير ذلك، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟

 

نقول إن اتفاقية المعبر التي وقعتها السلطة و"إسرائيل" انتهت منذ 2005 وهذه اتفاقية ليس لها أي شرعية قانونية لأنها لم تعرض حتى على الحكومة السابقة ولم تعرض على المجلس التشريعي.

 

المصريون يعتبرون أن هذا اتفاق دولي ولا يريدوا أن ينقضوا الشروط الدولية، والأدهى والأمر أنهم لازالوا على اتفاقية كامب ديفيد التي كبلتهم، المفترض ألا تكون مصر طرفا في هذه الاتفاقية، وأن تمارس مصر السيادة المصرية على أرض رفح وتفتح المجال للشعب الفلسطيني بأن يمارس دوره، لكن الضغط الدولي وخاصة ضغط عباس كان واضحا في هذا الاتجاه.

 

والحقيقة أنهم ليس لمصر أي علاقة من ناحية قانونية في الاتفاق، لكن يبررون موقفهم، الجانب الفلسطيني أيضا محرر بعد الانسحاب، لكن التدخل الدولي وتدخل عباس حال دون أن يكون المعبر فلسطينيا مصريا خالصا.

 

في شأن تقرير جولدستون، لم يتضح موقفكم بشكل جلي حول هذا التقرير، لاسيما وأنه يحمل المقاومة جزءا من المسئولية؟

 

أعتقد أن التحقيق في نتائج الحرب أدانت "إسرائيل" وبيّنت الوجه البشع للصهاينة، والدليل أن غولدستون لم يستقبل في "إسرائيل"، بل وأعلنت "إسرائيل" أنها ترفض هذا التقرير والتعامل معه.

 

في شأن المقاومة، المقاومة كانت تدافع عن نفسها، وماذا الصواريخ مقابل هذه القنابل التي ألقيت على غزة.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك