web site counter

مبارك يحث الاحتلال على بدء مفاوضات الوضع النهائي

حث الرئيس المصري حسني مبارك "إسرائيل" على استئناف مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين في القضايا الست الرئيسية التي تشمل الحدود والقدس واللاجئين والمستعمرات والأمن والمياه، قائلاً إن المطلوب الآن هو الإرادة السياسية من قادة "إسرائيل".

 

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية تصريحات مبارك في مقابلةٍ لصحيفة "القوات المسلحة"المصرية السبت إنه كان على اتصالٍ منتظم مع الزعماء الإسرائيليين، قائلاً إنه يتعين استئناف المفاوضات التي توقفت عندها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة "إيهود أولمرت".

 

وأضاف للصحيفة أنه ليس من المعقول العودة إلى نقطة الصفر في المفاوضات، موضحاً أنه طالب القادة الإسرائيليين بمعالجة القضايا الست دون استثناء.


وقال الرئيس المصري "إن المعاهدة التي شهدت انسحاب القوات الإسرائيلية من شبه جزيرة سيناء المصرية  ينبغي أن ينظر إليه باعتباره نموذجا لاتفاقات في المستقبل بين "إسرائيل" والفلسطينيين والدول العربية الأخرى، فالسلام ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلا".

 

كما طالب "إسرائيل" أن تختار بشجاعة بين السلام والأمن والاستقرار وبين استمرار الاحتلال غير المشروع للأراضي الفلسطينية والتمسك بمواقف ثبت عدم جدواها، مؤكداً أن الاحتلال مصيره إلى زوال والأمن يصنعه السلام وليس القوة المسلحة.

 

وأشار إلى أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" على مواصلة العمل معاً من أجل السلام وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفتح الباب أمام سلام شامل يغلق ملف الصراع العربي الإسرائيلي إلى الأبد.

 

وأضاف مبارك: "إن فرض الأمر الواقع لا يثبت وضعاً ولا يضفي شرعية ولا يترتب عليه حق لأحد وكل ما يترتب عليه هو إطالة الصراع وإراقة الدماء وتهديد مستقبل المنطقة والأجيال القادمة.

 

وأوضح أن المراوغة والمناورات وإضاعة الوقت لن تحقق مصلحةٍ لأحد، بل تهدد بعواقب وخيمة لجميع الأطراف وأولها "إسرائيل'، وقال: إنه ليس من مصلحتها أن تضيع تلك الفرصة التاريخية لتحقيق مصالحة شاملة.

 

ونبه الرئيس مبارك إلى أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام تموج بالأزمات والصراعات وبؤر التوتر التي تلقي بتداعياتها على أمن مصر القومي بمختلف أبعاده ودوائره في ظل الأطماع والتحديات والمخاطر التي تحدق المنطقة.

 

وحذر من أن فرض أجندة هذه القوى الخاصة على حساب المصالح القومية والهوية العربية، يسبب حالة من التوتر وعدم الاستقرار قد تؤدي إلى تفجر الوضع وجعل المنطقة محور صراع بين القوى الإقليمية والدولية.

 

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية طرحت "خطة السلام العربية" عام 2002، كمقدمةٍ لتطبيع الدول العربية مع "إسرائيل" في مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 والتوصل إلى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك