أعربت اللجنة المركزية لحركة فتح عن أسفها الشديد للتراجع الذي حدث بتأجيل اتخاذ الإجراء حول قرار "جولدستون" بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال خلال عدوانه على غزة أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي.
وكان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف قد أجل يوم أمس الجمعة المصادقة على التقرير إلى دورته القادمة في مارس/ ابريل المقبل بناء على طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية كما أكد ذلك مندوب فلسطين في المجلس إبراهيم خريشة.
وأكدت اللجنة المركزية في بيان وصل وكالة (صفا) تمسكها بالتقرير على اعتبار أنه يشكل منطلقاً قانونياً وموضوعياً منصفاً للتعامل مع السلوك الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ولتوفير الحماية القانونية من ممارسات الاحتلال بما فيها الحصار والاجتياح، وللقضاء على ثقافة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها "إسرائيل".
وأوضحت اللجنة في البيان أنها ناقشت التطورات التي حدثت بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي غولدستون في مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف، بما في ذلك مواقف الأطراف المختلفة والتداعيات المترتبة عليه.
وثمنت عمل لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي غولدستون ولعمل اللجان الدولية الأخرى التي تم تشكيلها من هيئات المجتمع الدولي المختلفة للتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها "إسرائيل" أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة.
ورحبت بتقرير غولدستون والموافقة على مضمونه ودعم التوصيات التي تضمنتها بما في ذلك تلك الموجهة إلى "إسرائيل" كقوة احتلال وتلك الموجهة إلى هيئات الأمم المتحدة المختلفة، معبرة عن تقديرها لمواقف الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان والمؤيدة للتقرير ولمشروع القرار.
وطالبت اللجنة المركزية الجهات الفلسطينية المعنية باستئناف العمل الجاد لمتابعة التوصيات التي تضمنها التقرير مع الهيئات الدولية المختلفة وبالتعاون مع الجهات العربية والصديقة.
ودانت كل الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة وكافة الانتهاكات الأخرى والتأكيد على ضرورة محاسبة مرتكبيها، مؤكدة على احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في كافة الظروف.
