قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إن الفصائل الفلسطينية كافة ستجتمع في القاهرة قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري في جلسة حوار شاملة لمناقشة الصيغة النهائية لاتفاق مصالحة فلسطينية.
ورجحت مصادر متطابقة في اللجنة المركزية لحركة فتح بأن تعقد هذه الجلسة في الثاني والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تحديدا.
وأوضح الصالحي في حديث لوكالة "صفا" أن الجانب المصري سيوجه الدعوات لجلسة الحوار الشاملة، على أن يتضمن فحوى النقاش بشكل أساس الوصول إلى صيغة نهائية لاتفاق مصالحة فلسطينية.
وفيما يتعلق بالورقة المصرية المطروحة للمصالحة، قال الصالحي، الذي التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مؤخر: "إن الراعي المصري سيقدم صياغة معدلة للورقة بناء على ردود وتوافقات الفصائل عليها".
ورجّح أن تقوم مصر بالمحافظة على غالبية القضايا المطروحة سابقا في الورقة ومنها الاتفاق على موعد محدد للانتخابات كما اقترحت سابقا، وبما لا يتجاوز منتصف العام القادم على أن تحمل الصيغة المعدلة موعدا محددا لذلك.
وأكد الصالحي أنه وبناء على الورقة المعدلة سيتم إصدار مرسوم رئاسي يحدد اليوم الذي ستتم فيه الانتخابات وسيتم التوافق على ذلك أيضا في جلسة الحوار الشاملة المرتقبة.
وعبَّر أمين عام حزب الشعب عن تفاؤله من أن الأيام القادمة ستحمل اتفاقا نهائيا ووشيكا للمصالحة الفلسطينية، مضيفا: "نحن الآن أقرب من أي وقت مضى إلى توقيع اتفاق للمصالحة".
وأكد على أن الاتفاق سيكون صعباً ومعقداً ولكن لا يوجد أمام الفلسطينيين بديلاً آخر، مؤكداً على أن نجاح الاتفاق يعتمد على تطوير المناخ السياسي الداخلي واستحضار الإرادة لإنجاحه.
وتطرَّق الصالحي في حديثه إلى العوامل التي مهدت للتعاطي بإيجابية من قبل كافة الفصائل مع الورقة المصرية وأهمها تصاعد الإجراءات الإسرائيلية على الأرض وكذلك ضعف التفاؤل والأمل بأية نتائج قد تأتي بها العملية السياسية.
من ناحيته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن أن جلسة الحوار الشاملة أصبح من شبه المؤكد أن ستكون في الثاني والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر الجاري.
وأضاف محيسن في تصريحات صحفية أن "الورقة المصرية المعدلة سيتم مناقشتها في الجلسة وإذا ما تم التوافق عليه فإنها ستكون أساسا لمصالحة وطنية".
واشترط محيسن في الورقة المعدلة "بأن تؤكد على الوحدة بين الضفة وغزة ولا تكرس الانقسام، على أن لا تعيد الحصار إلى الضفة الغربية أو تبقي الحصار على قطاع غزة" كما قال.
