web site counter

دعوات لعقد لقاء وطني قيادي لوضع إستراتيجية شاملة لنصرة الأسرى

غزة - صفا
دعا مختصون في قضايا الأسرى والإعلام والقانون إلى عقد لقاء وطني قيادي جامع، يهدف إلى بلورة إستراتيجية شاملة لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال، والدفاع عن المسجد الأقصى، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مدينة غزة، بعنوان "قانون إعدام الأسرى: من التشريع العنصري إلى المواجهة الإعلامية"، بمشاركة نخبة من الحقوقيين والإعلاميين والمختصين بمجال الأسرى.
وأكد المشاركون أن القانون يمثل تصعيدًا خطيرًا في منظومة التشريعات العنصرية، ويُعد أداة لشرعنة القتل بحق الأسرى، وسط انتقادات لأداء بعض الجهات الرسمية، لا سيما السفارات، لعدم قيامها بدورها المطلوب في الحشد الدولي.
وأوضح مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل أن الحركة الأسيرة تواجه هجمة غير مسبوقة تستهدف نحو 9500 أسير وأسيرة، في ظل تصاعد السياسات العقابية داخل السجون.
وأشار قنديل في كلمته خلال الورشة، إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال الفترة الأخيرة.
وبيّن أن الاحتلال يواصل انتهاك الحقوق الأساسية للأسرى، في ظل منظومة قوانين وإجراءات عقابية ممنهجة، مؤكدًا أن ما يسمى "قانون إعدام الأسرى" ليس سوى حلقة في سياق تصعيدي مستمر.
من جانبه، أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء السكافي أن القانون الجديد يشكل تعديلًا على تشريعات سابقة، ويخالف بشكل واضح قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم قوة الاحتلال بحماية المدنيين.
وأشار إلى خطورة تطبيق العقوبات بأثر رجعي، وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، فضلًا عن الطابع التمييزي للقانون الذي يستهدف الفلسطينيين دون غيرهم.
بدوره، شدد الإعلامي والأسير المحرر عماد الإفرنجي على أن مواجهة هذا القانون تتطلب إرادة وقرارًا سياسيًا وطنيًا موحدًا.
وأكد أن الجهد الإعلامي، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون بديلًا عن الفعل السياسي المنظم.
ودعا إلى تبني خطاب إعلامي مهني يركز على البعد الإنساني والقانوني، ويستخدم مصطلحات دقيقة تكشف طبيعة "القتل المشرعن" و"الإرهاب القانوني"، مع ضرورة أنسنة قضية الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم اليومية.
وأوصى بتفعيل المسارات القانونية الدولية، وإعداد ملفات موثقة لعرضها أمام المحاكم الدولية، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية رقمية عابرة للحدود، وتعزيز التواصل مع الرأي العام العالمي.
بدوره، حث نجل الطبيب الأسير حسام أبو صفية، إدريس، الصحفيين ووسائل الإعلام على تسليط الضوء الدائم على معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، مشيرًا إلى دور والده قبيل اعتقاله على الصعيد الإعلامي.
وخلال الورشة، شدد أهالي الأسرى على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية والشعبية والإعلامية لحماية الأسرى، وتعزيز حضور قضيتهم على المستويات كافة، والعمل على فضح الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
وأكدوا أهمية استمرار الضغط الإعلامي والحقوقي، وعدم ترك الأسرى فريسة لسياسات الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات الخطيرة بحقهم.
وأوصت الورشة بضرورة عقد لقاء وطني قيادي لوضع إستراتيجية موحدة لنصرة الأسرى، وتفعيل المسار القانوني الدولي لملاحقة قادة الاحتلال، وتطوير خطاب إعلامي مهني يخاطب الرأي العام العالمي بلغته.
ودعت لإطلاق حملات رقمية دولية متعددة اللغات، وتعزيز دور الجاليات والسفارات في الحشد والتأثير الدولي، ودعم الحراك الشعبي والحقوقي والإعلامي بشكل متكامل. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك