منعت قوات الاحتلال مساء أمس وصباح اليوم عشرات العمال الفلسطينيين من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة من دخول الأراضي المحتلة عام 48.
وأشار العمال الفلسطينيون في أحاديث منفصلة مع مراسل "صفا" في الخليل الأربعاء إلى أنهم لجئوا إلى فتح ثغرات في الجدار العازل للدخول إلى المناطق المحتلة، لكن قوات الاحتلال طاردتهم وأجبرتهم على الرجوع إلى مناطق سكناهم.
وأضاف العمال أنهم يضطرون للجوء إلى فتح ثغرات في الجدار للتسلل إلى "إسرائيل"، لأن الاحتلال يرفض منحهم تصاريح عمل بحجج أمنية.
وأشاروا إلى أنهم يفتحون ثقوبا في الجدار من أجل العبور إلى أماكن عملهم، لكنهم يضطرون للرجوع بعد إغلاق الاحتلال لها، لينتظروا إعادة فتحها من جديد، أو استبدالها بفتحات جديدة.
ويبيِّن العمّال أنه توجد ثلاث مناطق يتسرب منها العمال الفلسطينيون إلى مناطق عملهم في الأراضي الفلسطينية، الأولى في منطقة جنوب الخليل والأخرى في منطقة غرب بيت لحم والثالثة في قرى غرب رام الله.
ويضطر العمال للمشي مسافات طويلة في الجبال والغابات المحاذية لهذه الفتحات للوصول إلى السيارة التي تقلهم.
وأوضحوا أنهم في كثير من الأحيان يخوضون مطاردات ساخنة مع ما يسمى حرس الحدود الإسرائيلي، ومن يلقى القبض عليه يتعرض للضرب المبرح والتعذيب القاسي قبل أن يتم اعتقاله أو تغريمه بآلاف الشواقل.
وحول أسباب المجازفة التي يقوم بها العمال الفلسطينيون يوضح العامل أكرم خليل من محافظة الخليل أنه مضطر للبحث عن العمل داخل "إسرائيل"، نظرا لقلة فرص العمل في مناطق الضفة الغربية وانخفاض أجرة العامل هناك.
وأضاف أن "الأجرة التي يتلقاها داخل "إسرائيل" أفضل بكثير من الأجرة في المناطق الفلسطينية".
