web site counter

فصائل: إعلان المصالحة الرد الحقيقي على أحداث الأقصى

حذرت فصائل فلسطينية من ردود فعل شعبية ورسمية غاضبة على اقتحام المستعمرين وشرطة الاحتلال اليوم الأحد لباحات المسجد الأقصى، لافتة إلى أن هذه الاعتداءات من شأنها أن تفتح المواجهة على مصراعيها مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 وعدَّت الفصائل في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" أن إعلان المصالحة في أسرع وقت هو الرد الحقيقي على اعتداءات المستعمرين وشرطة الاحتلال ضد المسجد الأقصى.
 
وأصيب صباح اليوم أكثر من 17 مواطناً فلسطينياً في الحرم القدسي الشريف أثناء تصديهم لاقتحام قوة خاصة من الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى تمهيداً لدخول مئات المتطرفين اليهود الصلاة في الحرم القدسي الشريف.
 
ثمرة للقاءات
وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان "إن هذه الاعتداءات ثمرة للقاءات الثلاثية في نيويورك، بعد عملية الاغتيال التي نفذها الاحتلال بحق كواد المقاومة بغزة أمس"، معتبراً أن "اعتقال وكبح المقاومة في الضفة الغربية أهم الأسباب التي تجريء الاحتلال وقطعان مستعمريه على المقدسات".
 
وأضاف " إن تجرؤ قطعان المستعمرين وشرطة الاحتلال على اقتحام المسجد الأقصى يعكس مدى العجز والترهل العربي، ومستوى التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة في الضفة".
 
وعدَّ رضوان أن إطلاق المقاومة بكافة أشكالها في القدس والضفة الغربية من قبل السلطة الفلسطينية من شأنه أن يضع حداً لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن العمل على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام سيشكل رداً قوياً على هذه الاعتداءات.
 
ودعاً إلى استنفار جماهيري فلسطيني وعربي وإسلامي واستنهاض النظام الرسمي لتحريك السكون الذي يقابل به هذه الاعتداءات".
 
سكوت لحظي
من جهته، قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح أشرف جمعة: "إن الاعتداءات المتكررة والمتصاعدة على المسجد الأقصى ستفجر ردة فعل شعبية قوية"، مضيفاً "أن السكوت على هذه الاعتداءات لحظي سيتبعه مواجهة حقيقية".
 
وأشار جمعة إلى أن ما يحدث حول المسجد الأقصى وفي مدينة القدس سيؤدي إلى ظهور مجموعات مسلحة تأخذ مسميات متعلقة بالقدس والأقصى ستتبنى المواجهة مع الاحتلال والمستعمرين.
 
وشدد جمعة على أن العالم سيدفع ثمناً على سكوته عما يجري في القدس والمسجد الأقصى من ممارسات واعتداءات من قبل الاحتلال".
 
ولفت النائب عن فتح إلى أن اللجنة المركزية للحركة ستجتمع بكافة أعضائها لمناقشة هذه الاعتداءات وأخذ القرارات المناسبة لمواجهتها، مضيفاً "في هذه الأوضاع المصالحة هي أقوى رد على ما يجري".
 
وأوضح أن إعلان المصالحة سيحدد إستراتيجية العمل السياسي والمقاوم، ويوحد الصف الفلسطيني لمواجهة اعتداءات الاحتلال، مطالباً الجميع بأخذ زمام المبادرة لتقرير كل ما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته".
      
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام: "إن اقتحام المسجد الأقصى ليس بالجديد ولا الغريب، وهو ضمن مخطط كامل لدى الاحتلال لتهويد القدس كاملة وطمس هويتها العربية والإسلامية".
 
وعدَّ عزام  "أن الاحتلال يستفيد في اعتداءاته على المسجد الأقصى من الأجواء الإقليمية وحالة الانقسام الداخلي الحاصلة على الساحة الفلسطينية".
 
وأضاف " إن إنهاء الانقسام وإعلان المصالحة سيشكل خطوة فلسطينية حقيقية إلى الأمام لمواجهة هذه الاعتداءات"، موضحاً أن ذلك من شأنه تشكيل مبعث قوة شعبية للنفير وحماية المسجد الأقصى.
 
دعوات للنفير
من جهتها، دعت كتائب شهداء الأقصى بالضفة الغربية كوادرها إلى الاستنفار للرد علي محاولات اقتحام المستعمرين للأقصى، متوعدة باستباحة دماء المتطرفين وتعليمهم درساً قاسياً.
 
وفي بيان لها، اتهمت الكتائب "إسرائيل" بافتعال هذه المؤامرات للتغطية على ما تقوم به من بناء وتوسيع للاستيطان بالقدس.
 
وقالت الكتائب إنها قامت بعدة عمليات سابقة دون الإعلان عنها تنفيذاً لوعدها بالرد علي الاعتداءات بحق المسجد الأقصى، عادّة أن أي تهدئة لن تصمد أمام عنجهية الاحتلال، وأن المرحلة القادمة ستكون لملاحقة المستعمرين.
 
خطة مدعومة
وأدانت الجبهة العربية الفلسطينية اقتحام جنود الاحتلال لمصليات المسجد الأقصى والاعتداء على المواطنين الذين تواجدوا للدفاع عن المسجد الأقصى.
 
وحملت الجبهة في تصريح لها حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن هذه الأحداث وما قد ينتج عنها، مشيرة إلى أن تدخل جنود الاحتلال لقمع المواطنين داخل المسجد الأقصى واقتحام مصلياته يكشف أن تحركات الجماعات الدينية المتطرفة تأتي ضمن خطة محكمة وبمعرفة ومساندة الحكومة الإسرائيلية كجزء من مخطط تهويد مدينة القدس.
 
وقالت الجبهة: "إن ما يحدث في القدس يتطلب من كافة القوى الفلسطينية وخاصة الأطراف المتصارعة التوقف ومراجعة الذات، معتبرة أن أي مكسب حزبي قد يتحقق جراء التمترس خلف البرامج الفصائلية ونتيجة للانقسام لا يساوي ذرة من تراب مدينة القدس".
 
وطالبت الجبهة الدول العربية ودول المؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسئولياتهم في الدفاع عن مدينة القدس باعتبارها وقفا لكل المسلمين".
 
نتيجة لحالة الانقسام
وعدَّت حركة المقاومة الشعبية في بيان لها أن إقدام الاحتلال وجماعاته المتطرفة على اقتحام المسجد الأقصى جاء نتيجة طبيعية لحالة الضعف الانقسام والتنسيق الأمني الذي تقوم به السلطة مع الاحتلال.
 
وشددت الحركة على أن ذراعها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال ومستعمريه، مؤكدة على حقها في الرد على هذه الاعتداءات، داعية الشعوب العربية والإسلامية وقادتها إلى التحرك لنصرة المسجد الأقصى.
 
ودعت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة إلى الخروج في مسيرات غضب للتعبير عن تمسكها بالمقدسات ودعماً لخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال وعصاباته المتطرفة.
 
من جانبها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جماهير الشعب الفلسطيني لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك بشتى الوسائل والتصدي لمحاولات تدنيسه من قبل المتطرفين اليهود.
 
وعدّت الجبهة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه الأحد محاولة اقتحام الأقصى بأنها تأتي في سياق ممارسات الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
 
وطالب البيان السلطة الفلسطينية بوقف كافة اللقاءات والمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية طالما لم يتوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
 
وجدد مطالبته بالعودة إلى الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، لاستغلال الوضع الدولي، ومواجهة التحديات التي تحاول حكومة نتنياهو فرضها على الشعب الفلسطيني في ظل حالة التشرذم والانقسام الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك