أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه لازدواجية المعايير الدولية تجاه القضية الفلسطينية، مطالباً بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا أن تطبق في أماكن ولا تطبق في أماكن أخرى.
وقال عباس في حديثه أمام مسئولين كوبيين في العاصمة هافانا الليلة الماضية: "إننا مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ونريد لقراراتها أن تطبق، ولا نريد ازدواجية المعايير، حيث القرارات تطبق في أماكن ولا تطبق في أماكن أخرى".
وأضاف "نؤكد للعالم إننا ملتزمون بقرارات الشرعية الدولية ونطبقها، ونطالب العالم أن يدعو (إسرائيل) إلى تطبيق هذه القرارات، وأن تتوقف عن النشاطات الاستعمارية في أرضنا، وأن تكتفي بالأرض التي قررتها لها الأمم المتحدة، وأن تترك شعبنا يبني دولته ويبني كيانه ويعيش جنبا إلى جنب مع (إسرائيل)، هذا هو الحل الأمثل".
وحذر من عدم التوصل إلى اتفاق تسوية بقوله: "بدون حل قضيتنا سيبقى الشرق الأوسط يغلي، وسيبقى مجالاً للاضطرابات، فالأولوية في فلسطين".
وأضاف "يجب أن تحل القضية الفلسطينية وتنسحب (إسرائيل) من الأراضي الفلسطينية وكذلك من الجولان ومن أراضي لبنان، عند ذلك ستتمتع إسرائيل بعلاقات طبيعية مع جميع الدول العربية والإسلامية".
وأشار إلى مبادرة السلام العربية وما ورد فيها من اشتراط انسحاب "إسرائيل" من الأراضي الفلسطينية والعربية مقابل تطبيع العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، قائلاً: "نعتقد أنها فرصة ثمينة لإسرائيل لكي تستغلها من أجل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف "نحن نمد أيدينا للسلام، ونطلب من (إسرائيل) أن تستجيب وأن تقبل هذه الدعوة، ونطلب من العالم أن يطالبها بتلبية هذه الدعوة لأن البديل خطير فالبديل هو (الإرهاب) والتوتر والعنف، وهذا ما لا نريده لشعبنا وهذا ما لا نريده لمنطقتنا، ولذلك على (إسرائيل) أن تبادر فوراً إلى ذلك".
وبالنسبة للحوار الفلسطيني الداخلي، أكد أن هذا الأمر هم كبير والعمل جاري بشكل جدي نحو تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية".
وقال :إن "مصر تمارس جهوداً جبارة من أجل استعادة الوحدة الوطنية، وكل ما نطالب به الآن هو أن نذهب إلى صندوق الاقتراع من أجل أن يقرر الشعب نفسه من يريد؟ وماذا يريد؟ فإذا حصلنا على هذا أعتقد أننا قادرون على استعادة الوحدة الوطنية وأن يكون موقفنا أكثر قوة باتجاه عملية السلام".
