جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب ألقاء مساء الجمعة، أمام الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حرص منظمة التحرير الفلسطينية على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم المستند لقرارات الشرعية الدولية.
وحذر الرئيس الفلسطيني من أن سياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجهز على فرص إطلاق عملية السلام، مشيرا إلى أن "الوقت بدأ ينفذ الوقت ينفد، وأن الأخطار تتعاظم نتيجة استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الرازح تحت آخر احتلال في العالم".
ودعا عباس المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على "إسرائيل" لإلزامها بالاتفاقيات الموقعة والإقلاع عن سياسة الاحتلال، ووقف الاستيطان، والإفراج عن 11 ألف أسير فلسطيني، ووقف الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة الذي تعرض لعدوان إسرائيلي قبل أشهر طال جميع مرافق الحياة بما فيها منشآت الأمم المتحدة.
الانقسام الداخلي
وفيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني الداخلي، قال عباس: "إن شعبنا المتمسك بحقوقه بالبقاء في أرضه رغم كل ما يُعانيه من اعتقالات وحصار وقتل، حريص أيضا على إنهاء الانقسام واستعادة وحدته الوطنية، والتي تبذل الشقيقة مصر مساعٍ مشكورة من أجل تحقيقها".
وأضاف " ونستمر في بذل كل جهد ممكن لإنجاح جهود الأشقاء في مصر لإنهاء الانقلاب المستمر في قطاع غزة واستعادة وحدتنا الوطنية عبر الاحتكام لصناديق الاقتراع وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في موعدها الدستوري بإشراف ورقابة الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كي نكرس الديمقراطية كنهج ثابت في حياتنا السياسية".
وأكد الرئيس أن السلطة الفلسطينية وبالرغم من ممارسات الاحتلال إلا أنها تواصل العمل لبناء وتطوير المؤسسات الوطنية، لافتا إلى أنها استطاعت أن تحقق إنجازات عامة سواء في مجال سيادة القانون والنظام العام أو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الالتزام بخارطة الطريق
وشدد الرئيس على التزام السلطة الفلسطينية بخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية وجميع مرجعيات العملية السلمية، وقال: "إننا نثق أن جميع أشقائنا في البلدان العربية الشقيقة سوف يتمسكون بمبادرة السلام العربية كقاعدة تحمي حقوقنا وكذلك تفتح الطريق أمام علاقات سلام فعلية إذا تم إنهاء الاحتلال وقامت دولة فلسطين المستقلة".
ودعا عباس الجميع إلى احترام خطة خارطة الطريق والتقيد بها من أجل " توفير الفرصة لانطلاق عملية سلام ناجحة وفعالة".
وتساءل قائلاً: كيف يمكن تصور إجراء مفاوضات دون الاتفاق على مرجعياتها وهدفها الذي اجمع العالم عليه؟ وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلت العام 67 لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 لعام 1949.
