ناشد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة وسائل الإعلام ومؤسسات المرأة وكافة المؤسسات المختصة بالأسرى بتسليط الضوء على معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال والسعي الجاد من أجل توثيق تجاربهن بكل جوانبها خلال فترة اعتقالهن داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا فروانة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الخميس كافة الأسيرات والأسيرات المحررات إلى التجاوب مع هذا التوجه ومساعدة المؤسسات في توثيق تلك التجارب، والتحلي بدرجة عالية من الجرأة والصراحة في الكشف عما يتعرضن له من مضايقات وممارسات مهينة ومشينة.
وناشد الباحث فروانة الجهات المختصة والمجتمع الفلسطيني إلى احتضان الأسيرات وتوفير حاضنة سياسية ووطنية واجتماعية لهن، تكفل الدفاع عنهن وحمايتهن من الشائعات، وتضمن لهن مستقبلا اجتماعيا ووظيفيا يليق بنضالاتهن وتضحياتهن.
وبيّن فروانة بأن شهادات عديدة وسابقة لأسيرات محررات كشفت تعرضهن مراراً للتفتيش العاري وأحياناً في غرف ثبتت فيها كاميرات، واستخدمت الصور للابتزاز والضغط والمساومة، وتعرضن للتحرش الجنسي من قبل السجانين والسجانات والتهديد بالاغتصاب واقتحام غرفهن فجأة وهن نائمات.
وأضاف بأن ممارسات مشابهة وكثيرة لا تزال تمارس وتقترف بحق الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال.
وأعرب فروانة عن اعتقاده بأن هناك بعض الأسيرات تعرضن خلال فترة اعتقالهن لأكثر من ذلك، ولكنهن يخشون البوح والإعلان صراحة عما تعرضن له لاعتبارات اجتماعية وعدم تفهم المجتمع الفلسطيني لذلك.
جاءت تصريحات فروانة هذه في أعقاب خبر نشرته صحيفة " يديعوت أحرونوت " الإسرائيلية الخميس مفاده أن أسيرة فلسطينية - لم تذكر اسمها - من سجن هشارون تقدمت بشكوى ضد أحد السجانين بأنه مارس بحقها أفعالا مشينة، وأنه تم تسريح الجندي في إجازة إجبارية حتى نهاية التحقيق، فيما تم نقل الأسيرة إلى سجن آخر.
وقالت الصحيفة : "إن تحقيقا فتح في الحادث"، فيما أوضح مسئول مصلحة السجون أن الحديث يدور عن حادث مربك وخطير".
وقال فروانة: "إننا نتعاطى مع الخبر بكل جدية ولا نستبعد ذلك ونثنى على موقف الأسيرة وجرأتها، لأن مثل هذه المواقف يمكن أن تساعد بشكل كبير في تسليط الضوء على معاناة الأسيرات وما يتعرضن له، ويمكن أن تحد من الممارسات المشينة بحقهن على طريق إيقافها بالكامل ووضع حد لها".
وذكر الباحث أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ العام 1967 ولغاية الآن اعتقلت أكثر من 10 آلاف مواطنة فلسطينية من أعمار وشرائح مختلفة حيث طالت الاعتقالات أمهات وزوجات وفتيات قاصرات.
ولفت إلى أن بعض الأسيرات أنجبن داخل الأسر في ظروف صحية صعبة، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها 51 أسيرة في ظروف صعبة، وأن بعضهن يقضين أحكاماً بالسجن الفعلي لسنوات طويلة تصل لمؤبد عدة مرات.
