ناقش الكنيست الإسرائيليّ الثلاثاء قضية اتجار أكبر الشركات التجاريّة الإسرائيلية مع مثيلاتها الإيرانيّة، على الرغم من الحظر الاقتصاديّ المفروض على طهران من قبل مجلس الأمن الدوليّ.
وفي السياق، قال الخبير للشؤون الإستراتيجيّة رؤوفين بيداتسور في مقابلة للقناة الأولى الرسميّة في التلفزيون الإسرائيليّ، إنّه يملك معلومات مؤكدة أنّ عشرات الشركات الإسرائيليّة تقيم علاقات تجاريّة واسعة مع إيران على الرغم من الحظر المفروض على طهران.
وأكد بيداتسور أنّ حكومة "إسرائيل" منافقة، فمن ناحية تطالب العالم بالالتزام بالحظر المفروض على إيران، وتهاجم الدول التي تقيم علاقات تجاريّة مع إيران، ولكنّها من الناحية الأخرى تمنح التراخيص للشركات الإسرائيليّة بالاتجار مع إيران.
وخلص إلى القول إنّ ما يدفع الشركات الإسرائيليّة إلى الاتجار مع إيران هو الطمع في الحصول على أرباح ماليّة كبيرة.
من ناحيتها، قالت شركة (تانكر باسيفيك)، ومقرها سنغافورة، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات الأسبوع الماضي لتعاملها مع إيران، إنّ القانون الدولي يسمح لسفنها بالرسو في الموانئ الإيرانيّة.
وشركة (تانكر باسيفيك)، مملوكة لمجموعة (إخوان عوفر) (أحيم عوفر) الإسرائيلية، التي فرضت عليها أيضاً عقوبات أمريكية لتعاملها مع إيران، في انتهاك للحظر على التجارة الذي تفرضه الولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي.
وقالت الشركة في بيانٍ رسميّ إنّه على مدى سنوات، وكجزء صغير من عملنا، نقلت السفن التي تشغلها شركة تانكر باسيفيك، شحنات من النفط والمنتجات البترولية من وإلى موانئ مختلفة في إيران لعملائنا، وهم شركات نفط عالمية، وتجار سلع، ومستخدمون نهائيون.
وأضافت، كما قالت صحيفة "هآرتس" العبريّة، إنّ كل هذه النشاطات مباحة بموجب القواعد الدولية، بما في ذلك تلك الصادرة عن الولايات المتحدة الأمريكيّة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.
وقالت "هآرتس" أيضًا إنّ 13 سفينة على الأقل تابعة لشركة (تانكر باسيفيك)، رست في ميناءين إيرانيين، هما بندر عباس، وخرج، على مدى العقد المنصرم.
أمّا صحيفة (يديعوت أحرونوت) فقد قالت في عنوانها الرئيسيّ إنّ الشركة تتعامل مع إيران منذ عقد من الزمن، وأنها تدّعي أنّها حصلت على جميع المصادقات من الجهات ذات الصلة في الحكومة الإسرائيليّة، الأمر الذي دفع ديوان حكومة بنيامين نتنياهو إلى إصدار بيانٍ رسميّ جاء فيه أنّ ادعاءات الشركة عارية عن الصحة.
