web site counter

حملة إسرائيلية ضد الشباب الذي يتزوج "بغير يهودية"

تبدي "إسرائيل" والمنظمات اليهودية قلقاً كبيراً تجاه ظاهرة تحول الكثير من الشبان اليهود في العالم عن اليهودية.

 

أحد الأسباب وراء هذه الظاهرة – كما تقول الحكومة والوكالة اليهودية – هو توجه الشبان اليهود للزواج من غير يهوديات".

 

ونظمت الحكومة الإسرائيلية والوكالة اليهودية من أجل ذلك حملة دعائية لحث الشبان اليهود على عدم التزوج من غير يهودية.

 

ووجهت بعض النخب الإسرائيلية انتقادات حادة لهذه الحملة على اعتبار أنها تنم عن العنصرية، كان منهم الكاتب الإسرائيلي سافي شاكيد - وهو صاحب شركة إعلان كبيرة في "إسرائيل" – والذي انتقد الحملة بشكل كبير ودلّل على مدى عنصريتها، من خلال تجربته الشخصية.

 

وأوضح شاكيد في مقالة له في صحيفة "يديعوت أحرونوت": "قبل أسبوع شاهدت أنا وزوجتي من بعيد إعلانات يظهر فيها صور شباب يهود من جميع أرجاء العالم، وقد كتب أسفل الصورة "مفقودون"، وكإنسان يمتهن العمل في مجال الإعلان فقد دفعني الفضول لمعرفة ماذا قصد الذين يقفون خلف الحملة من مصطلح "مفقودون".

 

وتابع "عندما اقتربت من لوحات الإعلانات ذهلت عندما تبين لي أن نصب هذه الإعلانات كان جزء من حملة أشرفت عليها حكومة إسرائيل والوكالة اليهودية المسئولة عن أوضاع اليهود في الخارج، وقد كتب أسفل الإعلان "أكثر من 50%من الشبان اليهود في الخارج يتخلون عن اليهودية ويصبحون في عداد المفقودين، بعد أن تزوجوا من غير يهوديات".

 

ومضى يقول: "إن الجنون سيدفع إسرائيل للحصول على أسماء الشبان اليهود الذين يعيشون في الخارج لمطالبتهم بعدم الوقوع في حب شابات غير يهوديات، حتى ترضى كل من الحكومة والوكالة اليهودية".

 

وقال: "رفعت رأسي ونظرت إلى زوجتي المسيحية، وهي رومانية من أصل ألماني وقد تركت كل شيء من أجل الإقامة معي في تل أبيب لتعيش معي في الدولة التي أحب".

 

واستدرك: "لقد تمنيت في نفسي أن زوجتي التي تعمل عارضة أزياء، ودرست الإعلام في الجامعة وتبدي اهتماماً كبيراً بالإعلانات ألا تطلب مني شرحاً عن هذه الإعلانات".

 

وتساءل: "كيف بإمكاني أن أشرح لها أن الدولة التي تبذل هي كل جهد مستطاع من أجل الاندماج في الحياة فيها، تعلن بأكثر الطرق رسمية أن هذا اليهودي - زوجها - الذي يحبها بشكل كبير يعتبر في عداد المفقودين لمجرد أنه قرر الارتباط بها".

 

ومضى متسائلا: "كيف بإمكاني أن أقنعها أن الضرائب المضاعفة التي تدفعها بمجرد أن حصلت على بطاقة الهوية لا تكفي لقبولها في هذه الدولة؟ كيف بإمكاني أن أشرح لها أن أولادنا الذين في حكم المؤكد أنهم سيخدمون في الجيش مثل أبيهم وجدهم سيعتبرون مفقودون كذلك؟".

 

ومضى يقول: "لقد كنت دائماً أؤمن بضرورة الحفاظ على تواصل الشعب اليهودي بعدما تعرض ما تعرض له خلال الكارثة، وحتى زوجتي أدركت عندما تحولت العلاقة بيننا إلى علاقة جدية أن عليها أن تقرأ كتب فيرموا ليفي حول الكارثة حتى يكون بوسعها أن تفهم ماذا حل بالشعب اليهودي" كما قال.

 

واختتم بالقول: "إن الطريقة التي حاولت بها الحكومة والوكالة اليهودية التعامل مع الشبان الذين يتزوجون غير يهوديات هي طريقة عنصرية وغير أخلاقية، وحتى نوضح الصورة: تخيلوا لو أن هناك كانت حملة في ألمانيا تعتبر كل من يتزوج من يهودية هو مفقود!!".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك