قال رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية، المحامي أحمد الرويضي :" إن الأنفاق التي تقوم سلطات الاحتلال بحفرها تحت أساسات المسجد الاقصى المبارك خلفت العشرات من التشققات التي باتت تشكل خطورة على المسجد الاقصى و المناطق المحيطة".
وأشار الرويضي في تصريحات صحافية الأحد إلى إن العديد من الانهيارات حدثت في هذه المناطق و خاصة في منطقة واد حلوة في سلوان، "حيث انهارت غرفة احد الصفوف في مدرسة الوكالة إلى جانب انهيار في الشارع الرئيس في الحي، تشير بوضوح الى وجود هذه الحفريات".
وأضاف الرويضي:" كل المؤشرات تدلل على وجود الحفريات، تتجه من وادي حلوة جنوبا باتجاه المسجد الاقصى المبارك، وهناك بوابة في منطقة جامع سلوان وادي حلوة العين، وضعت تحت مسمى أنها جزء من الهيكل المزعوم، و يطالبون الأن ببناء متحف على عمق 30 متر".
وقال الرويضي:" اعتقد أن النفق الذي كشفت عنه مؤسسة الأقصى مؤخرا يبدأ من هذه الزاوية ولا احد يعلم إلى أن يصل".
وشدد الرويضي على أن شبكة الأنفاق تشكل خطرا كبيرا على المسجد الأقصى المبارك، فقد وصلت إلى أساسات المسجد المبارك، والخوف في حالة وقوع هزة طبيعية أو مصطنعة من قبل إسرائيل أن ينهار المسجد الأقصى وتنهار المنازل المجاورة مما يؤدي الى حدوث كارثة حقيقية.
وطالب الرويضي بموقف جدي من الأطراف المعنية والتي لها علاقة مباشرة، مشددا على موقف الرئاسة الفلسطينية بان لا استئناف لعملية السلام دون وقف وتجميد الاستعمار بالكامل في القدس.
وقال الرويضي:" هذا الإجراء يشمل تجميد الاستعمار في القدس المحتلة عام 1967 على غرار الموقف من الاستعمار في الضفة الغربية، فهذه الاراضي جزء الدولة الفلسطينية وعاصمة لها وبالتالي فإن تجميد المستعمرات في القدس ووقف هدم المنازل والحفريات في محيط المقدسات هو جزء من ما يتحدث عنه الرئيس".
وتابع الرويضي:" لا مجال الحديث عن سلام في ظل الاستعمار والعائلات التي تطرد وهدم المنازل، المشهد في الشيخ جراح و العائلات تفترش الأرض و تعيش أمام منازلها يلغي أي خيارا للسلام".
وبحسب الرويضي، فإن الحكومة الإسرائيلية حسمت أمرها في الانزياح إلى خيار الاستعمار وأضاف:" ما نراه الآن هو عدم جدية من هذه الحكومة و كأن المستعمرين في قلب الحكومة، و بالتالي يصبح التعامل مع حكومة يمينية لن تصل إلى أي مرحلة من المراحل إلى تجميد الاستعمار ".
واستشهد الرويضي على حديثه بقرار الحكومة الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي عن ثلاث مخططات استعمارية في مدينة القدس ستعتمد عليها مستقبل المدينة و هي مخططات لبناء 104 وحدات سكنية في رأس العامود، و إضافة 486 وحدة سكنية في مستعمرة "بسغات زئييف" و مصادرة 55 دونما في منطقة حي الفاروق في جبل المكبر، وكل هذه المخططات بدعم من الحكومة و اشرافها.
