يسعى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال زيارته التي جال خلالها في عدة دول أفريقية إلى فتح أسواق جديدة للأسلحة الإسرائيلية وتثبيت أقدام "إسرائيل" الأمنية في القارة السوداء.
وقالت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم إن ليبرمان سيعود إلى "إسرائيل" بعد جولته الأفريقية التي شملت أوغندا وغانا وكينيا وأثيوبيا ونيجيريا، رافقه خلالها ممثلون عن شركات إنتاج سلاح وتقنيات عسكرية إسرائيلية.
وفي مقابل بحث ليبرمان عن موطأ قدم أمني أقوى وسوق للسلاح الإسرائيلي، ناقش ليبرمان مع القادة الأفريقيين اللذين التقاهم عدة قضايا مثل الجوع وسوء التغذية والأوبئة وشح المياه، حسبما ذكرت الصحيفة.
وأشارت إلى أنه لم توقع أية اتفاقية لتوريد السلاح الإسرائيلي خلال الزيارة، لكن مسئولين في وزارة الخارجية تحدثوا عن صفقات محتملة بقية مليار دولار في أفريقيا، بالإضافة إلى ثلاثة مليارات في المجال التجاري وتصدير البضائع والمنتجات الإسرائيلية إلى القارة.
وذكرت أن من بين رافقوا ليبرمان ممثلون عن شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "سولتام" والصناعات الجوية وشركة "سيلفر شادو" للأنظمة الأمنية، وتجار سلاح آخرين.
بدأت جولة وزير الخارجية الإسرائيلية من أثيوبيا التي تتمتع بعلاقات قوية، حيث ناقش مع المسئولين الأثيوبيين مشاريع الوزارة للتقنية الزراعية والأحيائية (بيوتكنولوجي) وحفظ المياه ومشروع احتواء مرض الإيدز.
ومن الناحية الأمنية، نقلت الصحيفة عن مسئولين قولهم إن الموضوع الأمني كان في صدارة المباحثات بين الطرفين، حيث أبدت رغبتها بالتعاون الأمني والسماح للعملاء الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين بالعمل على أراضيها.
ونوهت الصحيفة إلى أن الاهتمام الإسرائيلي يكمن بشكل كبير في موقع أثيوبيا بين الدول العربية وإتاحته القدرة على متابعة الطريق البحرية في البحر الأحمر وخاصة التحركات من وإلى إيلات وكذلك الحال بالنسبة لقناة السويس.
يأتي ذلك في محاولة لتعزيز التواجد الأمني الإسرائيلي، في ظل نشاطات تنظيم "القاعدة"، والوضع في الصومال، فضلاً عن مواجهة جهود إيران تقوية حضورها في المنطقة، وفق الصحيفة.
وفي كينيا، التقى ليبرمان المسئولين، حيث تطرقوا إلى مواضيع تتعلق بمحاربة التصحر وآفاق حماية وتطوير المناطق البرية، هذا وفق ما أعلن.
لكن "هآرتس" ذكرت أن الوزير الإسرائيلي ناقش أموراً أخرى بعيدة عن أعين الصحافة، وهي ما يتعلق بدعم كيني لأنشطة "إسرائيل" لمكافحة ما يسمى بالإرهاب وسبل تعزيز ذلك.
وزار ليبرمان نيجيريا التي تعد واحدة من أغنى دول أفريقيا وأحد أهم دولها، وهي بلد تعتبر ذات قيمة اقتصادية كبرى مستهدفة من رجال الأعمال الإسرائيليين.
وأشارت الصحيفة إلى أن نيجيريا تضم واحدة من أكبر تجمعات الأعمال الإسرائيلية، كما أنها تعد سوقاً مهماً للأسلحة التي تنتجها "إسرائيل".
ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إنه على الرغم من إعلان ليبرمان أنه سيعمل على تفعيل سياسة "إسرائيل" تجاه دول معينة في أفريقيا، لكن الخبرة السابقة في هذا المجال تظهر أن وزارة الجيش وجماعات الضغط من مصنّعي الأسلحة "اختطفت" السياسة الخارجية في العقود الأخيرة وفقاً لما تريد هذه الجماعات.
